رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتجاه

الذين يراهنون على اقتراح، الرئيس الأمريكى جو بايدن، لوقف الحرب فى قطاع غزة، عليهم ألا بفرطوا فى الثقة، فيما انطوى عليه هذا الاقتراح  من معلومات مضللة، وأيضا الغموض حول موقف إسرائيل نفسها، للدرجة التى يمكن النظر معها، كما لوكانت تمثيلية سياسية، تبدو معها الإدارة الأمريكية فى غاية الكرم، وهى تتحدث عن السلام بين الطرفين المتحاربين، إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وفى الخلفية تظل مشاركا أصيلا، فيما يرتكبه جيش الاحتلال من مجاذر ضد الفلسطينيين، بأحدث الأسلحة والمعدات الأمريكية من ناحية، وبخبراء عسكريين واستخباراتيين من ناحية ثانية، والأكثر فجورا وهى توفر لها الحماية فى المنظمات الدولية، من ناحية ثالثة.
<< لسنا هنا لتصدير الإحباط، نحو أى مبادرات او اقتراحات لوقف الحرب، ولا لأى مسار يتيح مساحات للتفاوض والاتفاق على حلول، تتعلق بالرهائن والأسرى والانسحاب والعودة إلى الديار، لكن الذى يثير القلق والمخاوف، فى خطة «بايدن» أنه على الرغم من الكلام عن نهاية للحرب، وربما سلام فلسطينى- إسرائيلى، تخرج التصريحات من «تل أبيب»، أكثر تشدداً فيما يتعلق باستمرار العملية العسكرية، وبالتالى هناك تناقض فى كلا الموقفين الأمريكى والإسرائيلى أيضاً، الأول- فى قول «بايدن»- أن خطته للسلام، كانت بناء على طلب من إسرائيل، والثانى- فى قول رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتنياهو»- أن الحرب لن تتوقف.
<< إذن.. كيف نطمئن لما يطرحه «بايدن» ويرفضه «نتنياهو»؟.. الأمر بسيط جدا، وهو أن البيت الأبيض، لن يقدم خطة أو هدنة مجانية، أولا لأن الرئيس الديمقراطى»جو بايدن»، يلهث وراء تجميع نقاط إيجابية، تساعده فى الإنتخابات الرئاسية، التى ستجرى فى شهر نوفمبر، المؤشرات أنه سوف يخسرها، أمام منافسه الجمهورى، الرئيس السابق «دونالد ترامب»، وغير ذلك، يهدف فى خطته لإنقاذ إسرائيل من شيئين.. الأول: من مستنقع الحرب التى خسرتها عسكرياً فى غزة، ولم تحقق أى من أهدافها الثلاثة، بعد8 أشهر من المجاذر والهدم والتهجير، والثانى: من تهديد الأمم المتحدة، بوضعها على القائمة السوداء، وهو مايرعب «تل أبيب» و«واشنطن»..لماذا؟.
<< لأنه لو جرى الإدراج على القائمة، تذهب إسرائيل إلى عزلة دولية، أكثر تأثيراً واتساعاً مما هى عليها الآن، قد تدفع المجتمع الدولى لتبنى دعوات أممية، تطالب بفرض عقوبات على قادة ومؤسسات إسرائيلية، ومع ماسوف يلاحق إسرائيل من سوء السمعة، وما أضرتها على الساحة العالمية، قرارات محكمة العدل الدولية، بوقف الحرب فى غزة ورفح، والأخطر القادم فى قرار المحكمة الجنائية الدولية، بإعتقال «نتنياهو» ووزير دفاعه «يوآف جالانت»، كل هذا يفتح الباب أمام أى دعوة لطرد الدولة العبرية من الأمم المتحدة، وأظن أنها ستكون الفرصة العربية، التى لا ينبغى ويجب ألا تفوت، من دون موقف جماعى ضد دولة الاحتلال.
<<  نحن فى اللحظة المناسبة، لأن نستغل كل أوراق الضغط المتاحة، لإجبار قادة إسرائيل وحلفائهم الأمريكيين، ليس لوقف الحرب وحسب، إنما للشروع فى مفاوضات سلام، تنتهى إلى دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها «القدس» الشرقية، بالضمانات التى تكف مناورات «واشنطن»، عن استغلال الوضع الإقليمى المتأزم، لتقايضه بالتطبيع مع المملكة العربية السعودية، التى لا تعيره «الرياض» أى اهتمام، وهو الموقف الذى تتمنى الشعوب العربية ألا يتغير، وألا يتحمل القادة السعوديون مسئولية هذا التطبيع، مقابل المكاسب التى سوف يحصدها كلا من «بايدن» و«نتنياهو»، على حساب القضية الفلسطينية..وأيضاً على حساب الشارع العربى.
[email protected]