كلام فى الهوا
«عم حارث» عامل غرفة الملابس بالنادى الأهلى، مازال الرجل رغم كِبر سنه يظهر مع الفريق، عامل غرفة الملابس للذين لا يعرفون دوره فهو المسئول عن كافة ملابس الفريق ويُجهزها للمباريات بعد أن يكون حكم المباراة قد حدد اللون الذى سوف يلعب به الفريق، يجلس على الدكة ومعه نسخة أخرى من ذات الملابس لأى طارئ «تيشيرت إنقُطع - حذاء تمزق» هذا بالإضافة إلى مسئولية تجهيز ميدان التدريب للفريق من أدوات ومهمات وخلافه.. عمل شاق، بالتأكيد النادى لديه آخرين، إلا أنه يحافظ على الرجل «عم حارث» مخالفاً بذلك المثل الذى يعطى الحق بالاستغناء عن كبار السن، مثل خيل الحكومة بمجرد إصابتها بالشيخوخة أو المرض تُضرب بالنار، إلا أن خيل الحكومة تعرف دائماً مُطلق الرصاصة القاتلة، غير أن رصاصة الاستغناء لدى البشر دائماً مجهولة المصدر، رغم أنها فى الغالب تكون من شخص لا تتوافق معه، وربما يكون من أقرب الناس لك، أراد النادى الأهلى أن يعطى المثل باحترام الكبير وتقديره، والاحتفاظ به لكى ينقل ما يعلمه إلى جيل جديد حتى لو لم يكن فى أعين البعض الأمثل، فالرجل لديه خبره فى مجاله، لا تظهر إلا عندما يحدث أمر غير متوقع، فهو جاهز دائماً بالحل وإعطاء النُصح، ليعطى النادى أيضاً أكبر درس فى الوفاء والمحافظة على قيم النادى الموروثة من أجيال بعيدة، وذلك لأن شعاره دائماً المصلحة العامة، يقابله لمن لا يعرف قيمة الوفاء.. الفشل المستمر.
لم نقصد أحد!!