رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الوفد" ترصد حكاية مسجد النبى دانيال الذي عاد للحياة مرة ثانية بالإسكندرية

النبي دانيال يستعد لصلاة عيد الفطر المبارك

تطوير مسجد النبى
تطوير مسجد النبى دانيال

استعدادًا لعيد الفطر المبارك تعمل جميع الأجهزة التنفيذية ومديرية الأوقاف على قدم وساق لتجهيز مسجد وضريح النبي دانيال بوسط الإسكندرية لأداء صلاة العيد الفطر وكان المسجد دخل مرحلة التطوير تحت إشراف مديرية أوقاف الإسكندرية بالتعاون مع منطقة الآثار، لإجراء صيانة شاملة لضريح النبي دانيال وتحت الإشراف الأثرى والهندسى الكامل لمنطقة آثار الإسكندرية والساحل الشمالي.

تجولت "الوفد" داخل المسجد الذى تكلف الملايين لإعادته للحياة مرة ثانية 

"نشأة المسجد"

يعد مسجد وضريح النبي دانيال بمنطقة العطارين بالإسكندرية، أحد المزارات الدينية في المحافظة، وهو العارف بالله، الشيخ محمد دانيال الموصلي أحد شيوخ المذهب الشافعي، وكان قد قدم إلى مدينة الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري، واتخذ من مدينة الإسكندرية مكانا لتدريس أصول الدين وعلم الفرائض على نهج الشافعية وظل، بمدينة الإسكندرية حتى وفاته سنة 810 هـ فدفن بالمسجد، وأصبح ضريحه مزارًا للناس، ويقع جامع النبي دانيال في الشارع المعروف باسمه "شارع النبي دانيال".

بني مسجد النبي دانيال في الإسكندرية عام 1790 ميلاديًا، في وقت كانت الإسكندرية فيه تحتوي على اثنان أحياء فقط هما رأس التين والجمرك. أما باقي الإسكندرية فكانت عبارة عن صحراء من الرمال يتخللها مزارع خضراء كثيفة أو بحيرات شاسعة الاتساع. 

"وصف المسجد"

 مسجد النبى دانيال من أقدم مساجد مصر، وجدرانه مزينة بالزخارف الإسلامية القديمة، وهو مزار للعديد من السائحين خاصة الآسيويين الذين يحرصون على زيارة الضريح الموجود أسفل المسجد الذي يقال إنه للنبي دانيال، ويتكون تخطيط الجامع من مساحة مستطيلة يتقدمها صحن مكشوف أو زيادة يوجد بالناحية الشمالية الغربية منها دورة المياه والميضأة، وللجامع واجهة رئيسية واحدة هي الواجهة الجنوبية الغربية ويقع بها المدخل الرئيسي للجامع حيث يؤدي هذا المدخل إلى بيت الصلاة وينقسم إلى قسمين القسم الأول وهو مصلي للرجال أما القسم الثاني فخصص لصلاة النساء.

 

 

"الضريح"

فهناك رواية تقول إنه عندما فتحت الإسكندرية على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عثر الجنود على المكان وعليه أقفال من حديد تحيط بحوض من الرخام الأخضر. وعند فتحه وجدوا فيه هيكل لرجل ليس على هيئة أهل العصر، فأنفه طويل ويده طويلة وعليه أكفان مرصعة بالذهب. فأبلغوا عمر بن الخطاب بذلك فسأل علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقال له: هذا نبي الله دانيال. فأمر عمر بتحصين قبره حتى لا يمسه اللصوص، إلا أن عددًا من الأثريين يشككون في هذه الرواية ويؤكدون أن الضريح الموجود بالمسجد على عمق حوالي خمسة أمتار هو للشيخ محمد دانيال الموصلي وهو رجل صالح جاء إلى الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري، وقام بتدريس أصول الدين وعلم الفرائض على مذهب الإمام الشافعي، وظل بها حتى وفاته سنة 810 هـ ودفن بالمسجد، الذي يعود تاريخ بناؤه إلى القرن الثاني عشر الهجري.

"الآثار تكشف حقيقة الضريح"

يقول محمد متولى مدير عام منطقة آثار الإسكندرية، إن الضريح مسجل فى عداد الآثار الإسلامية والقبطية بالقرار رقم 231 لسنة 2005،.. مشيرا إلى أنه وفقا للمعلومات الموثقة بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بمنطقة آثار الإسكندرية والساحل الشمالي، فإن المسجد ينسب إلى العارف بالله محمد بن دانيال الموصلى، وهو أحد شيوخ المذهب الشافعى في نهاية القرن الـ14 الميلادى، ثم حرف اسم المسجد إلى نبى الله دانيال أحد أنبياء بني إسرائيل.

ولفت مدير آثار الإسكندرية إلى أن ذكر اسم النبى دانيال يرجع إلى رغبة المسلمين في إطلاق أسماء أنبياء الله على المساجد تبركا بها مثل مسجد الخضر ومسجد سليمان.

وأشار «متولي » إلي إن المسجد جرى تجديد المبنى الخاص به أكثر من مرة، ولذلك لم يتم تحديد التاريخ الذي أنشئ فيه على وجه التحديد، ويعود تاريخه الحالي إلى القرن 12ه و18م، حيث تم تجديد المسجد فى عهد على باشا مبارك فى سنة 1822، وتم تجديد وتوسعة المسجد فى عهد محمد على باشا، ثم جدد مرة أخرى عام 1267ه - 1850م، وذلك في عهد والى مصر سعيد باشا.

 

"الزخارف الأثرية بالمسجد والضريح"

 

وأكد «متولى»، إن الضريح يقع بالجهة الشرقية بداخل مسجد النبى دانيال، ويتم الوصول إليه عن طريق باب مستطيل الشكل ذو مصراعين من الخشب وعليها زخارف هندسية، وتنخفض حجرة الضريح عن مستوى الشارع بنحو 2.5 متر، ويتم النزول إليها عن طريق سلم خشبي بفتحة مثبتة بأرضية حجرة الضريح العلوية وهى عبارة عن مساحة مربعة يطل عليها 4 أبواب صغيرة سقفها خشبي، والجزء الجنوبي يحتوى على جنينة صغيرة على شكل محراب.

 

وأضاف «متولي»، أن الضريح كان يعلوه قبة لم يتبق منها سوى القبة المثمنة وتحتوى على 3 صفوف من المقرنصات وهى غير مسقوفة الآن، حيث تهدمت خوذة القبة وأصبحت مفتوحة.

أما الجانب الغربى يؤدى إلى ممر به قبوات متقاطعة، وكانت مدخل الضريح سابقا، مشيرًا إلى أن المسجد كان ملحقًا به صهريج مياه مكون من طابقين وتحتوي حجرة الضريح على تركيبة خشبية كتب عليها «قبر النبي دانيال» بجوارها من الناحية الغربية تركيبة خشبية أخرى كتب عليها قبر الحكيم لقمان.

 

"وصف الضريح"

 

وصف «متولي»: إن حجرة الضريح يعلوها حجرة تماثل حجرة الضريح وأسفلها ويتوسطها فتحة مثمنة محافظة بسيتج خشبي يتم النزول منه عن طريق سلم خشبي للضريح، وتطل الفتحة المثمنة على 4 إيوانات صغيرة ذات عقود مدببه تحصر بينها جنبات ركنية مجوفة مزخرفة بأشكال عقود لتحول المربع إلى مثمن حيث رقبة القبة وبها 4 شبابيك وقد تهدمت خوزة القبة وتحولت إلى سقف مسطح.

 

"الاستغلال السياحي للضريح والمسجد"

 

أكد محمد متولي، أنه سيجرى استغلال الضريح وإدراجه على شبكة المعلومات لإلقاء الضوء على تاريخ الإسكندرية، ليتحول إلى مزار سياحي ديني، خاصة أن المنطقة المحيطة به هي منطقة سياحية وأثرية ويقع إلى جواره المسرح الروماني.