رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج المقصورة

فى عام 2008 الناس كانت تصلى الفجر، وتقف فى طابور «العيش»، من أجل أن تحصل كل أسرة على احتياجاتها، وذلك بسبب أزمة طاحنة فى الخبز، وقتها تعاملت الحكومة مع الأزمة، وتمت معالجتها سريعًا.. تذكرت نفس المشهد وأنا فى رحلة البحث عن «كيس سكر»، لكن فى المرة الأولى رغم الأزمة كان «رغيف العيش» متوافرًا، إلا أنه مع «كيس السكر» فص ملح وداب، لا أثر له.
خلال جولة البحث عن «سكر» كان يدور فى ذهنى أنه متوافر فى كل المنافذ، سواء هذه المنافذ تتعلق بالحكومة، أو بأى «سوبر ماركت»، هذه الثقة التى انتابتنى مستندة إلى تصريحات، وكلام وزارة التموين أن سلعة «السكر» فى كل مكان، و«الخير كتير وبزيادة».
رحلة شاقة ومريرة قضيتها يومًا كاملًا بين مدينة أكتوبر والشيخ زايد، ووسط البلد بالقاهرة، للفوز والحصول على «سكر»... بدأت الرحلة بإحدى سلاسل السوبر ماركت الكبرى، وبالسؤال لهذه المحلات عن مدى العثور على ضالتى كانت الإجابة «مصمصة الشفاه»، و«هز الرأس» فى إشارة إلى عدم وجود حتى «فتفوتة سكر».
تساءلت ونفسى.. كيف تكون الأزمة بعدم توافر «سكر»، فى حين أن المقاهى والكافيهات التى يصل عددها فى كل زقاق وحارة فى كل منطقة بالجيزة كانت أو القاهرة «تعج» بكميات السكر، فى الوقت نفسه لا يجد المواطن العادى ولا «حبة سكر»...كدت أفقد عقلى من صراع الأسئلة فإذا كان السوق يعانى من عدم توافر السكر من أين تأتى هذه المقاهى بكميات السكر.
لا أعلم أى رقابة تطبقها وزارة التموين على المحلات، والسوبر ماركت، والأمر فى المقاهى «سداح مداح».. حقًا «مسكين» المواطن المطرود من جنة وزارة التموين، ولا يمتلك بطاقة تموين، فليس لديه حق فى الحصول على «كيس سكر» حتى من الجمعية الاستهلاكية، كونه مطالبًا ببطاقة تموين، يقدمها للحصول على سكر، فما الذنب الذى اقترفه المواطن حتى يحرم من سكر، غير الموجود فى المحلات أو سلاسل السوبر ماركت الكبرى.
أين أيضًا كلام وزارة التموين المعسول أن الإنتاج الجديد من السكر كاف، ولن يكون هناك أى أزمة، والسلعة متوافرة وتغطى كل مكان، والحياة مع سلعة السكر «وردية»، و«تمام التمام»، لكن الواقع يكشف كذب وزارة التموين على السواد الأعظم من المواطنين.
< ياسادة.. الأرقام تشير إلى أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من السكر تتراوح بين 400 و800 ألف طن، حيث إن الانتاج طوال السنوات الماضية يصل لنحو 2.8 مليون طن منها 1.8 مليون طن من بنجر السكر وحوالى مليون طن من قصب السكر، وذلك قبل أن تزف وزارة التموين مؤخرًا أن الإنتاج الجديد يكفى السوق....إلى متى تواصل وزارة التموين خداعها على السواد الأعظم من المصريين؟