حكم تبييت نية الصيام قبل دخول الليل
قالت دار الإفتاء المصرية، إن النية ركن من أركان العبادات، والصوم من العبادات المفتقرة إلى نية، والمقصود بـ"تبييت النية": عقدها ليلًا قبل البدء في الصوم؛ لما ثبت عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ» أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي في "سننهم".
أضافت الإفتاء، أن الذي يلزم من النية في صيام رمضان: اعتبار القُربة والعبادة إلى الله تعالى، بأداء ما افترض عليه من استغراق طرفي النهار بالإمساك عن سائر المفطرات، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أَنَّ تبييت النية في الصوم يَبْدأ من غروب شمس ليلة الصوم، فلا يصح عقد نية صوم الغد قبل غروب شمس اليوم والدخول في ليلة الصوم.

وتابعت الإفتاء: وقال الإمام الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" عند كلامه على الحديث السابق: [هو نَهيٌ عن تقديم النية على الليل، فإنَّه لو نَوَى قبل غروب الشمس أن يصوم غدًا لا يصح]، وقال العلامة ابن مَازَه الحنفي في "المحيط البرهاني" عند الكلام على أحوال عَقْد النية في الصوم: [ولو نَوَى بعد غروب الشمس جاز؛ لأنَّ الجواز بنية مُتقدِّمة بخلاف القياس لرَفْع الحرج، والحَرَج يَنْدفِع بتقديم النية في الليل، فلا يعتبر تقديم النية قَبْل الليل].
وقال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل": [قال في "التوضيح": (فرع): ولا يجوز تقديم النية قبل الليلة، وهو قول الكافة، انتهى، وقال في "البيان" في سماع عيسى: والذي يوجبه النظر أَنَّ إيقاع النية قبل غروب الشمس مِن ليلة الصوم لا يصح]، وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين": [تبييت النية شرط في صوم الفرض، فلو نوى قبل غروب الشمس صوم الغد: لم يصح].
تبييت النية في الصوم الواجب يكون في الليل
واختتمت الإفتاء قائلة: "وبناءً على ذلك: فإنَّ تبييت النية في الصوم الواجب يكون في الليل، وأول وقتها غروب الشمس والدخول في ليلة اليوم المراد صومه، ولا يجزئ عَقْدها قبل ذلك، فلا يصح عقد نية صوم الغد قبل غروب شمس اليوم، والدخول في ليلة الصوم".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض