رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

إقالة الوزراء المُقصرين.. مطالب عاجلة بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين

غلاء المعيشة
غلاء المعيشة

مصر لا تعاني قلة الأموال ولكن تعاني زيادة اللصوص، هذا أقل ما هاجم به نواب البرلمان وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي، أثناء استدعائه واستجوابه أمام مجلس النواب، في الحال الذي أصبحت تعيشه الدولة والمواطنون البسطاء من أزمات متتالية في السلع الاستراتيجية التي كانت تحقق منها البلاد اكتفاء ذاتي كالسكر والأرز والبصل.

ورينا عرض كتافك

"ورينا عرض كتافك"، بهذه الكلمات توجه النائب عبد المنعم إمام بالنقد الشديد إلى وزير التموين، وهي بالتأكيد رسالة لكل مسؤول لم يؤدِ دوره تجاه الدولة المصرية والشعب البسيط الذي باتت الأسعار تنهشه ولن ترحمه.

غلاء بالسلع الغذائية، والكهرباء، والمواصلات، وغيرها من القطاعات التي تمس المواطن بشكل مباشر، والحل في خبر كان، والمسؤولين نائمين في العسل لا يدركون ما يعانيه البسطاء من تحديات في حياتهم اليومية لتلبية أبسط احتياجتهم المعيشية.

ومن هذا المنطلق أصبح مجلس النواب في مواجه حقيقية وضرورية، لتفعيل الرقابة والتحدث بلسان الشعب الذي انتخبه، ومسائلة الحكومة والمسؤولين وإقالة المُقصرين، وذلك لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للدولة والمواطنين. 

صحوة البرلمان

 

ومن ناحيته، قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن استجواب وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي المصيلحي، أمام مجلس النواب، كان بمثابة صحوة للبرلمان لم نرها منذ انتخابه في 2020، وهو الأمر الذي انعكس بطبيعة الحال على أداء الحكومة والفشل الذي بات مسيطرًا على غالبية الوزارات.

وأضاف غباشي في تصريحه لـ"الوفد"، أن حديث وزير التموين بأن الأزمة التي تخص عددا من السلع الغذائية "تضامن بين وزارات" على حد قوله، أي تخص عدد من الوزارات المعنية، وبالتالي فهناك ضرورة وحاجة مُلّحة لاستدعاء بقية الوزراء واستجوابهم، واستخدام حق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة بأكملها وإقالتها.

وشدد نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، على ضرورة تفعيل الأدوات الرقابية لمجلس النواب، إذ يعد ذلك أمر في غاية الأهمية لأنه لم يكن هناك آداء جيد من الحكومة ما لم يُفعل البرلمان أدواته الرقابية، وهي السؤال وطلب الإحاطة والاستجواب وسحب الثقة من الحكومة أو الوزير، إذ أدى فقدان ذلك لهذا الآداء العقيم من الوزارات.

واختتم غباشي حديثه، بضرورة تشكيل حكومة كفاءات قائمة على أدوات يمتلكها الوزير ويقدم بها شرحًا وافيًا قبل توليه المسؤولية وإسناد الوزارة إليه رسميًا، حتى يكون معلوم أدواته ورؤيته لإدارة الوزارة، وذلك لإنقاذ الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، ورفع الحمل والعبء عن كاهل المواطنين الذين أصبحت الأسعار تنهش أجسادهم.

تغيير الحكومة 

 

وفي مستهل حديثه، تساءل الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، هل تغيير الحكومة هو الحل النموذجي لعلاج كل المشكلات؟.

وقال الإدريسي، إن المشكلة الأكبر والأهم ليست في الأشخاص، ولكن تكمن في السياسات وتحديد المشاكل بشكل دقيق وعرض خطة واضحة يتعاون فيها الجميع للحل، إذ يجب التنسيق بين مؤسسات الدولة كافة، والاستعانة بالإعلام الذي له دور قوي في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد، فضلًا عن إشراك المواطن في الأزمة، وعرض كل التفاصيل بشفافية.

وتابع: التحديات قابلة للحل ولكن نحتاج أهل كفاءة لوضع تصور حقيقي لتخطي هذه الأزمات، ولكن يجب أن يكونوا متخصصين وليسوا مدعين التخصص، مضيفًا: كنت انتظر من مجلس النواب عدم الاكتفاء بالهجوم، ولكن يكون هناك عرض لحلول وتوصيات للفترة القادمة. 

وشدد أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، على ضرورة الربط بين كل المؤسسات وتنسيق واضح وعرض للملفات وترتيب لأولويات الحكومة حتى يكون هناك سياسات ناجحة. 

واختتم الإدريسي حديثه للوفد، قائلًا: اتمنى أن يكون الاستدعاء القادم من مجلس النواب لوزير السياحة، واستجوابه فيما أنجزه منذ توليه الحقيبة الوزارية، والاستفسار منه عن خطته للتغلب على الصراعات الموجودة حاليًا في البحر الأحمر وتأثيرها فى إرادات السياحة، وما خطته لتطوير الخدمات السياحية، ورؤيته لأزمة النقد الأجنبي وتأثيرها فى قطاع السياحة.