باختصار
الاحتلال الإسرائيلى فى غزة وصل إلى مرحلة من الجنون لم يسبقه لها أحد عبر التاريخ، وكل الجرائم التى ارتكبت فى المعارك تعددت وسائلها وكانت نتيجتها واحدة، الموت الفورى أو الإصابة بعاهة أو غيرها من الإصابات التى ربما شفيت أو لازمت صاحبها العمر كله.
فى كل الحروب ومنذ خلق الله الخليقة، تدفن جثث الموتى أو الشهداء وفقًا لتعاليم الشرائع السماوية فى نوع من أنواع الرحمة لتكريم الإنسان، حتى قبل ظهور الأديان السماوية كان لنا فى قابيل وهابيل عبرة وعظة.
لكن اليهود – لعنهم الله– جاءوا بما لم يأت به أحد من قبلهم، وربما لن يأتى به أحد غيرهم.. إنهم أتوا بما يتوارى الشيطان خجلًا من فعله، وتقشعر الأبدان لذكره ويرتعد القلم وهو يرصد تلك الجرائم الإنسانية البشعة التى تعدت الوصف وادخلت إلى أرض الواقع أفلام الخيال العلمى، لنجد أنفسنا أمام كائنات بشرية شكلًا فقط، ومضمونًا أمام ذئاب بشرية تصطدم من هول فعلتها مع أسس ونظم العقل البشرى لتأتى بمستحيل لا يصدق.
الاحتلال البربرى يدفن مرضى ونازحين أحياء بساحة مستشفى الشهيد كمال عدوان شمال قطاع غزة.. لم تشفع توسلاتهم ولا صرخاتهم فلا جدوى من كل ذلك أمام جنود نزع الله الرحمة من قلوبهم، بل أبدلها صخورًا صماء لا ينفع معها العقل ولا المنطق، لكنها تستحق الانقضاض عليها لنطهر العالم من شرورها.
وكشف المرصد الأورومتوسطى ومقره جنيف أنه تلقى شكاوى من أطقم طبية وإعلامية تؤكد أن الجرافات الإسرائيلية دفنت فلسطينيين أحياء فى ساحة المستشفى قبل انسحابها منه.
الحقيقة التى لا يعرفها الكثيرون أن الحرب لها قواعد تنظمها، وأن القانون لم يترك شيئًا إلا وضع له معايير، فالقانون الدولى الإنسانى «اتفاقية جنيف» هى مجموعة من القواعد الدولية التى تحدد ما يمكن وما لا يمكن فعله أثناء النزاع المسلح.
والهدف الأسمى من هذا القانون هو تقديم الحماية للمدنيين والحفاظ على إنسانياتهم خلال النزاعات المسلحة، وإنقاذ الأرواح والتخفيف من المعاناة، حيث جاءت اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية فى صلب القانون الدولى الإنسانى، وتحمى اتفاقيات على وجه التحديد الأشخاص الذين لا يشاركون فى الأعمال العدوانية والأشخاص الذين كفوا عن المشاركة فيها.
باختصار.. هناك 10 نقاط مهمة تحظى باهتمام القانون الإنسانى وتتمثل فى حماية الأشخاص الذين لا يشاركون فى القتال مثل المدنيين والطواقم الطبية والعاملين فى مجال الإغاثة، كما يحمى الجنود والجرحى والأسرى، ويحظر استهداف المدنيين ويعتبرها جريمة حرب.
ويضمن القانون الإنسانى حق المدنيين فى الحماية من أخطار الحرب وحقهم فى الحصول على المساعدات التى يحتاجونها بكافة أنواعها، وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى والجرحى، وعدم مهاجمة العاملين فى المجال الطبى والمركبات الطبية والمستشفيات المخصصة للعمل الإنسانى.
كما يحظر القانون تعذيب السجناء، وينص على وجوب حصول المحتجزين على الغذاء والمياه، ويحد من نطاق الأسلحة المستخدمة فى الحروب، ويحظر بصورة صريحة الاغتصاب أو أشكال العنف الجنسى الأخرى أثناء النزاعات المسلحة.
تبقى كلمة.. إسرائيل دولة همجية لا تعرف الإنسانية، ولا ترضخ لقوانينها، فقد اخترقت عن عمد القانون الإنسانى ودنست كل بنوده فى تحد صارخ لعالم يخشى الردع القوى أمام تلك الجرائم غير البشرية لتسونامى إسرائيلى بشرى خوفًا من الكفيل الأمريكى راعى الإرهاب فى العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض