رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاية وطن

إذا كانت المشاركة فى الانتخابات حقًا وواجبًا على جميع المواطنين المدرجين فى قاعدة بيانات الناخبين والبالغ عددهم حوالى 67 مليونًا يختارون أرفع منصب فى الدولة، وهو رئيس الجمهورية، فى الانتخابات التعددية الخامسة التى انطلقت فى يومها الثانى بالداخل ويتبقى اليوم الأخير غدًا، فإنها أيضًا - أى الانتخابات - هى جوهر العملية الديمقراطية، وتدلل على مدى ديمقراطية النظام السياسى بما فيها من أفكار مثل تداول السلطة التى وردت فى المادة الخامسة من الدستور.

من جانبها، فقد عملت الهيئة الوطنية للانتخابات بصفتها المسئولة عن إدارة الانتخابات بصفتها المسئولة عن إدارة الانتخابات طبقًا للدستور، على توفير كل اللوجستيات للناخب المصرى التى تساعده على المشاركة الإيجابية والفاعلة فى الانتخابات الرئاسية، وأعلنت وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين فى الانتخابات، وانها تدير الاستحقاق الانتخابى بضمير القاضى المنصف والمتجرد من أية أهواء أو مواقف مسبقة، على النحو الذى عهده شعب مصر فى قضائه وقضاته ويجعلهم محل ثقة جموع أبناء الوطن. ولم تدخر الهيئة الوطنية للانتخابات، وسعًا وجهدًا فى سبيل الإعداد الكامل لهذا الاستحقاق الانتخابى المهم، واصفة فى مقدمة الأولويات التيسير على الناخبين وعدم تكبدهم أى مشقة إضافية خلال عملية الاقتراع، وحتى يخرج المشهد الانتخابى، شكلاً ومضمونًا، على النحو الذى يليق بمكانة مصر وشعبها وتاريخ مصر وحضارتها.

لقد أدى المصريون فى الخارج واجبهم الانتخابى أيام 1، 2، 3 من هذا الشهر، وأظهروا فاعلية واضحة أمام العالم على الرغم من بعد مراكز الاقتراع عن محال سكنهم أحيانًا، ورغم الظروف الصعبة فى أحيان أخرى، ولكنهم كانوا عند حسن ظن مصر بهم، أبناء أوفياء للوطن، حرصوا على ممارسة حقهم الذى يعتبر حقًا من حقوق الإنسان يضمنه الدستور والقانون. ثم بدأت الانتخابات فى الداخل أمس الأحد، وتتواصل اليوم الاثنين فى سهولة ويسر، حيث يتوجه الناخبون الذين لم يذهبوا بالأمس، لأداء واجبهم الانتخابى، وتنتهى الانتخابات غدًا، وما نريده من أبناء الشعب المصرى، أن يكون كل ناخب قد حرص على استخدام حقه الذى كفله الدستور وواجبه نحو بلده من أجل الاستمرار فى بناء الوطن الذى نحلم به جميعًا وهو دولة المواطنة التى تتسع للجميع.

هناك ثقة تامة فى وعى أبناء الشعب المصرى، شبابًا وشيوخًا، وسيدات، بأهمية المشاركة فى الانتخابات، وأنهم حريصون على التوجه إلى لجان الاقتراع لأداء واجبهم الانتخابى، ولا ننسى طبعًا أصعب الاحتياجات الخاصة الذين استحدثت لهم الهيئة الوطنية للانتخابات طرقًا جديدًا للتعبير عن إرادتهم دون معوقات أو مشقة.

يعى المصريون جميعًا، ولا معقب على وعيهم الذى تضاعف، ويتضاعف كلما اتجهت الأنظار إلى مصر، ولا يغيب عليهم أن هذه الانتخابات تجرى فى ظل ظروف استثنائية تمامًا حيث تواجه مصر مهددات وجودية للأمن القومى، وأحدثها هو العدوان الإسرائيلى على سكان قطاع غزة، وما يمثله من أداة ضغط على مصر، ومن ثم فإن بوصلة الناخب المصرى لابد أن تكون موجهة للحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وأن تكون الأولوية الأولى هى ضمان الأمن والاستقرار الذى يعززه المشاركة الانتخابية، لنثبت لأنفسنا اننا نعيش حياة ديمقراطية سليمة ونثبت للعالم وحدتنا وقوة إرادتنا فى بناء وطننا وفى مقدمته إجهاض محاولات غزو سيناء بأساليب احتيالية صهيوأمريكية.