رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاية وطن

ذهاب المواطنين المقيدين فى قاعدة بيانات الناخبين إلى صناديق الانتخاب لاختيار رئيس الجمهورية لفترة جديدة يعد قيمة مهمة من قيم المواطنة التى نص عليها الدستور فى أكثر من مادة، عندما أكد الدستور أن نظام الحكم فى مصر جمهورى ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون، وأن السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات ويصون وحدته التى تقدم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

وفى مواد أخرى من مواد الدستور: يقوم النظام السياسى على التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها.

فالمواطنة هى علاقة الفرد بالوطن الذى ينتسب إليه، والتى تفرض حقوقاً دستورية وواجبات منصوصاً عليها بهدف تحقيق مقاصد مشتركة ومتبادلة، والمواطنة الإيجابية لا تقتصر على مجرد دراية المواطن بحقوقه وواجباته فقط، ولكن أيضاً على حرصه على ممارستها من خلال شخصية مستقلة قادرة على حسم الأمور لصالح هذا الوطن، ويؤدى التطبيق المجتمعى لمفهوم المواطنة فى كل المؤسسات إلى تنمية مجموعة من القيم والمبادئ والممارسات التى تؤثر فى تكوين شخصية الفرد، والتى تنعكس فى سلوكه تجاه أقرانه وتجاه مؤسسات الدولة وكذلك تجاه وطنه.

تعددت الرؤية حول مفهوم المواطنة، فهناك من يرى أنها بعد المساواة فى الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن الواحد، أو خلف المواطن الصالح، أو أنها رديف للديمقراطية.

أو أنها جملة من القيم المعيارية تمثل حق الإنسان فى الحياة الآمنة الكريمة، وحتى العدالة والمساواة فى الحقوق الاجتماعية لكل فرد فى المجتمع، بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو مذهبه، وكذلك حقه فى التعبير عن رأيه وانتخاب من يمثله على قمة السلطة السياسية فى وطنه وهو رئيس الجمهورية.

وإذا كانت المواطنة تتحقق بالمساواة فى الحقوق والواجبات بين الجميع فإن مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى طبقاً لنص الدستور فى المادة 86، التى تنص على أن لكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأى فى الاستفتاء، ولتيسير هذا الحق وهذا الواجب الذى أتاحه الدستور فى أن يكون المواطن ناخباً أو مرشحاً، فإن الدستور ألزم الدولة فى الفقرة الثانية من هذه المادة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه، متى توافرت فيه الروابط شروط الناخب، كما تلتزم بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقا للقانون، وتضمن الدولة سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها.

ولضمان حيدة ونزاهة الانتخابات واحترام رأى المواطن وحقه فى التعبير عن اختياره فى صندوق الانتخابات أوكل الدستور مهمة إجراء الانتخابات إلى هيئة مستقلة هى الهيئة الوطنية للانتخابات لتكون مختصة دون غيرها بإدارة الاستفتاءات، والانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، بدءاً من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وتحديثها، واقتراح تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط الدعاية والتمويل، والاتفاق الانتخابى، والإعلان عنه، والرقابة عليها، وتيسير إجراءات تصويت المصريين فى الخارج، وغير ذلك من الإجراءات حتى إعلان النتيجة.

كما تجرى الانتخابات تحت إشراف قضائى كامل.

الهيئة الوطنية للانتخابات وهى برئاسة المستشار حازم بدوى وصفت كل التيسيرات التى تساعد الناخبين على الإدلاء بأصواتهم فى سهولة ويسير، وفكل جميع الناخبين البالغ عددهم 64 مليون مواطن أداء هذا الحق وهذا الواجب بإرادتهم الكاملة لانتخاب رئيس البلاد لمدة ست سنوات جديدة حتى عام 2030 لاستكمال بناء الوطن فى دولة المواطنة التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين الجميع دون تمييز.