رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم التعامل بالتجارة والبيع فيما له استعمال مباح ومحرم

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن صناعة ما يكون له استعمالان من السلع والأشياء أو بيعه أو إجارته ونحو ذلك من أمور التجارة جائزٌ شرعًا، ما لم تتعين حرمته، أو يُنَصّ عليها، فالمُحَرَّم هو استخدام الشخص لهذه السلع وتلك الأشياء في محرمٍ، وليس الشيء نفسه ما دام نافعًا غيرَ منهيٍ عنه في ذاته.

أضافت دار الإفتاء، أنه إذا استُعمِلَتْ في محرَّم فإثم الحُرمة إنما يلحق مستعملها وحدَه، وليس على الصانع ولا على البائع ولا على المؤجِّر من حرجٍ.

بيان أن الأصل في المعاملات الحل إلا ما نص الشرع على حرمته

أوضحت الإفتاء، أن من المقرر شرعًا إباحة التجارة من حيث الأصل ما لم يأتِ دليلٌ شرعي على التحريم؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29].

دارالإفتاء المصرية

وتابعت: فكلُّ تجارةٍ صادرةٍ عن تراضٍ، ولم يَرِد ما يحرمها فهي مباحة شرعًا، قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل": [أي: تجارة صادرة عن تراضٍ بالعقد أو بالتعاطي، والاستثناء منقطع، معناه: ولكن اقصدوا كون تجارةً عن تراضٍ، أو: ولكن كون تجارةً عن تراضٍ غير مَنْهِيٍّ عنه].

وقد بيَّن الله تعالى أنَّ جنس البيع والشراء حلال، فقال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، قال الإمام القرطبي في "تفسيره": [قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ هذا من عموم القرآن، والألف واللام للجنس لا للعهد؛ إذ لم يتقدم بيعٌ مذكورٌ يرجع إليه].

وهذا الحِلُّ ينسحبُ على كلِّ أنواع البيوع إلَّا ما نَصَّ الشرع على حرمته واستثناه من حكم الأصل، وذلك كالبيوع المشتملة على الرِّبَا أو نحوه من المحرمات.