تعرف على سمات النفس المطمئنة المذكورة فى سورة الفجر
التوحيد من صفات المتقين والنفس المطمئنة لكيْ تُحقِّق هذه النَّفس التَّوازُن والاستِقْرار، فلَهَا سمات تتَّسم بها:
1- الوحدة في ملكاتِها، وعدم التَّنافُر بين فعلِها وإيمانِها الدَّاخلي؛ أي: بين الفعل والقوْل، الدَّاخل والخارج.
2- أنَّها نفس بسيطة، رقيقة، تلقائية، وبهذه الصِّفات تلمس الأشْياء بِحواسِّها الدَّاخليَّة، بِمعنى أنَّها تمتلِك نورًا بِداخِلِها، يبصِّرها بحقائق الأمور.
3- تتَّسم بالابتِكار والأصالة، فهي دائمًا متجدِّدة مُبدعة، تبتعِد فيها عن النَّظْرة الضيِّقة المحدودة.
4- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ حرَّة، لا تخضع إلاَّ لقانون الإنسانيَّة الفطري، الذي دعاها الله له في خاتم رسالته: "اقرأ"، فالقراءة: قراءةٌ لكلِّ ما في الوجود من أشياءَ وجبالٍ، وبحار وأناسٍ، وعلاقاتٍ، تُفْهَم جميعًا؛ لتثْمِر القراءةُ علمًا وثقافةً وفنًّا وفلسفةً، وشرْطُ القِراءة الحرِّيَّة.
5- النَّفس المطمئنَّة نفسٌ راضية.
6- من سماتِها: أنَّها لا تحكم على الآخرين، وتنشغِل بإصْلاح عيوبِها.
7- لا تقبل أن تُجَرَّ وتندفع في مهاترات ومجادلات، توقعها في الخطأ في حقِّ النَّاس، مِن سبٍّ وشتائمَ وحُكْم خاطئ، يُفْقِدها طاقتَها النُّورانيَّة التي وهبها الله لها.
الطمنينة هي سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطِرابه وقلقه؛ قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((البرُّ: ما اطمأنَّ إليْه القلب))؛ أي: سكن إليْه، وزال عنه اضطِرابه وقلقه.
وجعل الله - سبحانه - الطمأنينة في قلوب المؤمنين ونفوسهم، وجعل الغِبْطة والبشارة بدُخُول الجنَّة لأهل الطمأنينة، فطوبى لهم وحسن مآب.
أنَّ الطمأنينة أعمُّ وأشمل، وتكون في العلم واليقين؛ ولهذا اطمأنَّت القلوب بالقرآن، أمَّا السكنية، فإنَّها ثبات القلْب عند هجوم المخاوف عليْه، وسكونه وزوال قلقِه واضطرابه.
نفس متوازنة، متفاعلة، متكامِلة الجوانب، لا يغلب عليها الحسُّ، فتتصرَّف وفقًا لغرائزِها، ولا يطغى عليْها العقْل، فتتصرَّف وفْقًا لمقولات مجرَّدة منطقيَّة؛ إنَّما هي تتصرَّف وفْقًا لإرادةٍ حرَّة من خلال أشْكال جماليَّة: عمل فني، عمل أخلاقي، عمل علمي.
وقال تعالى ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)).