رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيفية قبر مَن مات أثناء رحلة طويلة في البحر

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن كيفية قبر مَن مات أثناء رحلة طويلة في البحر فأجاب بعض اهل العلم وقال إذا مات الميت في السفينة ومعه رفقة وأمكنهم الخروج به إلى الساحل وجب عليهم الخروج إلى الساحل، ووجب عليهم تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وإن لم يمكن ذلك لبعدهم عن الساحل، أو لخوفهم من عدو أو سبع، أو غير ذلك، لم يجب الدفن في الساحل، لا سيما إذا خُشي على الميت من تغيُّر رائحته وأذى رفقته، وحينئذٍ يجب عليهم غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثم يُلقى في البحر بعد أن يُوضع له احتياط بأن يُوضع في صندوق أو بين لوحين. جاء في (المغني): (إذا مات في سفينة في البحر فقال أحمد -رحمه الله-: يُنتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعًا يدفنونه فيه، حبسوه يومًا أو يومين، ما لم يخافوا عليه الفساد، فإن لم يجدوا غُسِّل وكُفِّن وحُنِّط، ويُصلى عليه، ويُثقَّل بشيء ويُلقى في الماء)، يُثقَّل بشيء؛ ليغوص في الماء، أما إذا لم يُثقَّل وطفا على الماء فهذا ليس من إكرام الميت المسلم، فتثقيله وجعله يغوص في الماء نظير الدفن في البر؛ ليُوارى، وكلام أهل العلم كله يدور حول هذا.

جاء عن ابن مسعود –رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "إذا أدخلتم الميت القبر فحلوا العقد"، ومعناه: جميع العقد التي في الكفن؛ لأن الكفن لا يثبت بنفسه إذا لُفَّ على الميت إلا بأن يُعقد بحبال تمسكه، فإذا وُضع في القبر وأُمن انكشاف جسد الميت فإنها تُحل هذه العقد كما جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

 

الصلاة على الجنازة فيها أجر عظيم، وكذلك اتباعها، وجاء في الحديث الصحيح أن من صلى عليها فله قيراط، ومن تبعها فله قيراطان [البخاري: 47]، يعني: قيراط الصلاة مع قيراط التشييع والاتباع، ولا يُفرِّط في هذا الأجر العظيم -مع القدرة على ذلك والتمكن منه- إلا محروم، لكن يبقى أن مثل هذه الأمور المرغَّب فيها إذا اعتراها ما يعتريها من منكرات لا يُستطاع تغييرها، على كل حال الصلاة على الجنازة فرض كفاية لا بد أن يقوم به المسلمون، فلا بد أن تُجهَّز، وتُكفّن، ويُصلَّى عليها، وتُدفن، ولا يجوز أن تبقى جنازة المسلم دون تجهيزٍ وصلاةٍ ودفنٍ مهما كان المبرر، لكن يبقى أنه في القدر الزائد على ذلك هل نقول: إن الإنسان ينظر في هذا الفضل العظيم وما يقابله من منكرات وبدع لا يستطيع تغييرها، كما قرر أهل العلم في حضور وليمة العرس -التي هي واجبة- إذا كان ثَمّ منكر؟.