صكوك
ربما هذا الاقتراح ليس من داخل الصندوق أو خارج الصندوق، لأنه يستخدم فى العالم ولكن ليس عندنا فى مصر، إنها ألواح كهرباء الطاقة الشمسية.. الأمر ليس صعبًا، ففى مصر توجد بالفعل ألواح الطاقة الشمسية، ولكنها ليست منتشرة وتستخدم فى نطاق ضيق جدًا، وليس مثل دول العالم، رغم أننا دولة مشمسة صيفًا وشتاء.. الأمر يحتاج فى البداية إلى إنشاء مدارس صناعية بعد الإعدادية متخصصة فى صناعة ألواح الطاقة الشمسية، ولتكن خمس سنوات أو ثلاث سنوات، وبعدها معهد عامين فى هذا المجال لإعطاء الفرصة لخريجى الصنايع أقسام الكهرباء للدراسة فى ألواح الطاقة الشمسية، ولا ننسى هنا التخصص فى كليات ومعاهد الهندسة العليا، فى الوقت نفسه تتبنى الدولة إنشاء مصنع تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، ويتم تعميم التجربة فى كل مكان.. تقوم الدولة ممثلة فى وزارة الكهرباء بتوزيع ألواح الطاقة الشمسية وتشغيلها من خلال الفنيين المدربين فى مقابل الحصول على ثمن تلك الألواح وتركيبها بالتقسيط بدلًا من فاتورة الكهرباء.. وبذلك توفر الدولة الغاز المستخدم فى محطات الكهرباء والذى تحتاجه للتصدير لتوفير العملة الصعبة.. الأمر ليس معجزة، بل هو فى منتهى السهولة، خاصة أن العالم تحول بالفعل إلى الطاقة الخضراء النظيفة ونحن مازلنا نحرق فى هذا الكنز الذى منحنا الله وهو الغاز فى استهلاك توفير الكهرباء.. أعتقد أن هذا المشروع سوف يحمل عن الدولة عبئًا كبيرًا فى توفير الكهرباء، كما أنه سوف يفيد المواطن الذى أنهكته فاتورة الكهرباء وانقطاعها لتوفير الغاز أو ربما الأحمال أيًا كانت. لقد كانت صدمة المواطن فى مداخلة عمرو أديب من خلال برنامجه اليومى عند اتصاله بمسئول الكهرباء، وكشف عن أن الأمر بسبب قلة الغاز الذى تتسلمه وزارة الكهرباء من وزارة البترول، وربما كانت توقعات أديب هى الأقرب إلى الصواب فى أن الدولة تحتاج إلى الغاز لتصديره فتقوم بتوفيره من الكهرباء..
ولكن انتشار تلك الألواح المولدة للطاقة هى السبيل الوحيد للخروج من جميع الأزمات سواء فى البيوت أو المصانع ليظل كنز الغاز مصدرًا لاحتياجات الدولة من العملة الأجنبية من يورو ودولار. الأمر يحتاج إلى التحرك السريع من خلال وزارتى التعليم والكهرباء، وهو فى البداية إرادة وقرار من القيادة السياسية.. وهى بداية حقيقية لتوفير الأموال سواء فى فاتورة الكهرباء المشتعلة التى لا يتحملها المواطن، علاوة على إنشاء سوق عمالة جديد ضخم يستوعب آلاف العمالة من خريجى تلك المدارس والمعاهد المتخصصة فى الطاقة الشمسية؛ وبذلك تكون الدولة قد ضربت عدة عصافير بحجر واحد؛ توفير طاقة ودولار وغاز وعمالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض