«الزاعجة المصرية».. الموت فى لدغة بعوضة
بعد تكهنات وشائعات، حسمت وزارة الصحة أزمة «المرض الغامض» الذى ظهر فى مركز قوص بمحافظة قنا.
المرض الذى كان غامضًا، أصبح معروفًا، فبعد سحب عينات الدم من الحالات المرضية بقرية العليقات وفحص الاجسام المضادة، والحمض النووى، تبين إيجابية بعض العينات لمرض حمى الضنك «الحمى المؤلمة للعظام».
وأظهرت نتائج التقصى والتحاليل المعملية ونتائج قياس كثافات البعوض والتصنيف والترصد الحشرى وفحص اليرقات، وجود البعوضة الناقلة لمرض حمى الضنك والمعروفة باسم «الزاعجة المصرية».
يعتبر الناقل الرئيسى للمرض هو بعوضة الزاعجة المصرية، كما تنقل المرض بصورة أقل الزاعجة المرقطة وينتقل الفيروس إلى الإنسان عبر لسعات إناث البعوض المصابة، وتتكاثر البعوضة فى أماكن تجمع المياه الراكدة وتجمعات القمامة والصرف غير المغطى والخزانات المكشوفة والتى تعتبر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض, لذا فإن أفضل سبل المكافحة هى تحسين مستوى النظافة العامة والعمل على منع تواجد القمامة والمستنقعات والمياه الراكدة.
وزارة الصحة والسكان قالت إن جميع الحالات المصابة هى حالات بسيطة وتلقت علاجها بالمنزل ولا توجد حالات من القرية، تم حجزها بالمستشفيات نتيجة لمرض حمى الضنك ولا توجد أى حالات وفاة، وبعض الحالات مرتبطة بحالات ظهرت عليها الأعراض فى مدينتى سفاجا والقصير.
وأكدت وزارة الصحة والسكان اتخاذ وتنفيذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية فى مكافحة نواقل المرض والحد من انتشاره.
.. «إذن» ظهرت براءة السودانيين، الذين اتهمهم البعض بأنهم وراء «المرض الغامض». ثمة حالات من حمى الضنك بحسب مانشر ظهرت عام 2015 فى ديروط بأسيوط فى 3 قرى، باصابات وقتها.. 253 حالة، وكانت حالات بسيطة عبارة عن آلام فى المفاصل، والعظام وصداع و ألم خلف العين وقىء بسيط، وكانت من النوع الأول البسيط وذلك وفقا أن حمى الضنك 4 أنواع، والنوع الأول إذا تم العدوى به يعطى مناعة طول العمر،
ويمكن تحديد التشخيص «بتحليل الـ«بى سى ار» وهناك مؤشرات تدل على أن المريض يعانى من الضنك بصورة خطيرة، عند ارتفاع ضغط الدم بعمل اختبار يظهر أن هناك نزيفًا غير ظاهر، ويظهر عليه طفح جلدى مثل طفح الحصبة، ويبدأ ينزف المريض من الأنف، والفم ويعانى من مياه بالقلب، والرئة، والغشاء البريتونى المبطن للبطن، ويعانى المريض من صعوبة بالوعى، أو يحدث نزيف للمريض من أى مكان من الجسم، ويأتى للمريض صدمة، ويحتاج نقله إلى الرعاية المركزة فى الحالات الصعبة، والعلاج فى الحالات البسيطة يتطلب الراحة فى المنزل، ويمكن تناول الشوربة، ومية أرز، ولبن، ومحلول جفاف، وثمرة الباباى، موضحة أن ثمرة الباباى تتوافر فيها مواد تزيد من كرات الدم البيضاء، والصفائح الدموية.
وتتواجد وتتكاثر البعوضة المتهمة بالتسبب فى المرضى، وهى «الزاعجة المصرية» حول المياه العذبة الراكدة، وتشير معلوماتنا إلى ارتباط تاريخ ظهورها فى محافظة البحر الأحمر فقط بمنطقة القصير وسفاجا، لتوافر الظروف البيئية لتكاثرها خلال فترات معينة، واعتماد مواطنى تلك المناطق على مياه الخزانات المكشوفة.
ومرض «حمى الضنك» وأن صدقت تلك الاحتمالات لا ينتقل من شخص لآخر، حيث يشترط انتقاله توافر العائل “البعوضة”، وحال إصابة البعض نتيجة سفرهم إلى منطقة المرض لقضاء إجازة الصيف «كما تردد»، فلا يمكن انتقال العدوى المرضية منهم للآخرين فى القرية.
ومن خلال عملية التقصى، تبين أن غالبية المرضى بالقرية لم يكن لهم تاريخ سفر أو انتقال قريب خارجها، ولذلك استقرت حالتهم الصحية فى الوقت الحالى، وتلقوا العلاج بالمنزل، عدا حالة واحدة تم نقلها إلى مستشفى حميات قنا وتبين بالفحص أنها تعانى من التهاب فى مجرى البول، وتلقت الخدمة العلاجية وخرجت من المستشفى، ولم تُشخص بمرض حمى الضنك بحسب ما تداول البعض.
وبحسب الدكتور نبيل عبدالصمد الدبيكى استشارى الصدر والحميات، يمكن أن تسبب حمى الضنك حدوث صدمة ونزيف داخلى وفشل الأعضاء وفى حالات نادرة، قد تكون حمى الضنك خطيرة وتسبب الوفاة، وفى العادة تبدأ المؤشرات التحذيرية لـ«حمى الضنك» فى اليوم الأول أو خلال يومين بعد زوال الحمى.
وتتمثل فى الألم الشديد فى البطن، والتقيؤ المستمر، والتنفس السريع ونزيف اللثة أوالأنف والإرهاق والتململ مع وجود دم فى القيء أو البراز والشعور بالعطش الشديد وشحوب الجلد وبرودته والشعور بالوهن.
ولا يوجد علاج محدد لـ حمى الضنك، ويكون التركيز على علاج أعراض الألم فقط، ويمكن علاج حمى الضنك فى معظم الحالات بالمنزل باستعمال مسكنات الألم، وغالبًا ما يُستعمل الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) للتحكم فى الألم، ويجب تجنب استعمال العقاقير المضادة للالتهاب اللاستيرويدية مثل الإيبوبروفين والأسبرين لأنها يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالنزيف، وهناك لقاح يُطلق عليه دينغفاكسيا (Dengvaxia) بحسب ما قرأنا يُعطى للأشخاص الذين أصيبوا بفيروس حمى الضنك مرة واحدة على الأقل والذين يعيشون فى أماكن ينتشر فيها المرض.. وهناك تطعيم يعطى لمرة واحدة إذا أصيب الشخص فعليًا بحمى الضنك.
وللوقاية والحماية من البعوضة الزاعجة بحسب دكتور يوسف جابر الملاح استشارى الأطفال يمكن استخدام دهان خاص للجلد، ووضع ناموسية، أو رش اسبراى على الجلد وهناك بعض الدراسات اثبتت انه يمكن دهان الجلد بقشر الليمون، ولكن ممنوع استخدامه للأطفال أقل من 3 سنوات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض