رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

ربما لم يخل الإعلام العربى من نشر التفاهات على أنها أخبار مهمة تهم المواطن.. موقع معروف ينشر فيديو أم تركب الطائرة وتفاجأ أن ابنها هو طيار الرحلة.. حاولت التفكير فى سر أهمية الخبر فلم أعثر سوى أنه حالة فراغ إعلامى.. 

وفى مصر أثناء التقليب على «السوشيال ميديا» فوجئت بهذا الصراخ على طريقة المزاد العلنى لصحفى يتعرض أثناء تصويره تقريرا فى الشارع لمحاولة سرقة الموبايل من شاب، إلا أن هذا الشاب يفشل ويجرى ولكن الصحفى وكأنه كان فى انتظار هذا الشروع فى السرقة بل كان يتمنى أن تتم تلك السرقة حتى تزداد شهرته كما حدث من عام تقريبا مع صحفى عندما قام لص بخطف موبايل أثناء تصوير بث مباشر وصور اللص نفسه بالخطأ أثناء السرقة وبعدها ليشاهد الناس اللص وهو يحمل الموبايل على موتوسيكل.. الصحفى أشعر الناس أثناء هذا البث والشروع فى السرقة أنه كاد يتعرض للقتل أو أنها جريمة إرهابية رغم أنه مجرد شروع فى سرقة. ولم تتم.. 

الإعلام لم ينزل إلى الشارع يبحث مشاكل الناس الحقيقية لحلها وإنما اكتفى باختلاق الأحداث ونقل وتضخيم التفاهات على أنها أخبار تهم المشاهد أو القارئ.

الإعلام ربما أصبح يركز حتى فى تعليم الناس دينهم على الفتاوى الشاذة التى يرفضها أى مسلم أمى لم يتعلم القراءة والكتابة لكنه تعلم دينه.. فيظهر علينا أستاذ جامعى بفتوى كارثة يبرزها الإعلام يؤكد أنه يجوز التضحية بدجاجة بدلا من الماشية أو الأضحية الضأن طالما أن أسعارها مرتفعة، والغريب أن يطلق على الدجاجة أضحية، وهو بذلك يخترع شعيرة جديدة، وكلنا نعرف أن فرض الحج وسنة ذبح الأضحية لمن يستطيع، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قام بذبح أضحية عن أمته من الفقراء ومن لا يستطيع فلماذا تلك الفتاوى الشاذة، والأمر فى الحالتين للمستطيع بعيدا عن تحمل المشقة أو حتى الحصول على قروض لتنفيذها.. 

فى تلك الأيام نحتاج إلى أعلام وسط الناس يحاور المواطن ويساعده فى حل أزماته لا يركن إلى التضخيم أو التهوين، وإنما ينقل الواقع دون تجويد أو اختراع.