عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي صبري
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي صبري

البداية

اهتمام إعلامى كبير شهدته الأيام الأخيرة بعد هروب لاعب المصارعة الرومانية وزن 63 كجم، الشاب أحمد فؤاد بغدودة الذى انضم من مركز شباب بيلا إلى المشروع القومى للموهوبين، وانضم لمنتخب مصر وحصل على الميدالية الفضية فى بطولة إفريقيا بتونس، وقرر الهروب إلى فرنسا وعدم العودة إلى مصر مع زملائه.. وبالطبع كثر الحديث كما هو الحال فى كل مرة عن السلبيات التى تواجه نجوم اللعبات الفردية التى يطلق عليها الألعاب الشهيدة؛ نظرا للظلم المادى والتجاهل الإعلامى الذى يعانون منه. 

ولكن علينا أن نتوقف طويلاً عند نقطة مهمة وهى ما ذكره أحد اللاعبين الأبطال من الذين شاركوا فى نفس البطولة، وحقق ميدالية ذهبية ولم يفكر فى الهروب كما فعل بغدودة.. حيث قال بمرارة: «هو أنا لازم أهرب عشان الناس تهتم بيا.. فزت بميدالية ذهبية ولم يذكرنى أحد.. وخطف بغدودة الذى هرب إلى أوروبا كل الأضواء.. بل حصل على وعود بالرعاية والاهتمام الكامل إذا تراجع عن قرار الهروب وعاد إلى مصر»!!

وهو بالفعل على حق.. كيف نبحث عن لاعب قرر وخطط ونفذ الهروب، ونطالبه بالعودة ونعده بأننا سنوفر له كل الإمكانات والرعايات عن طريق الأكاديمية الوطنية للتدريب التى وجهت له الدعوة لتلقى منحة للتدريب والتأهيل مع رعاية تامة له كموهبة رياضية.. وفى نفس الوقت لا ننظر لزملائه الذين حققوا مراكز أفضل منه وعادوا إلى مصر فى صمت ولم يستقبلهم أحد كأنهم لم يحققوا أى شىء.. خطف بغدودة الهارب كل الأضواء.. وأصبح شغل المسئولين الشاغل كيف نستعيد بغدودة.. والبحث عن مبررات هروبه وحدوتة المكافأة الهزيلة التى حصل عليها والقصة المنقوصة عن الضرائب التى تم فرضها عليه.. ومن المسئول عن هروب اللاعبين؟.. منتهى الغرابة والعشوائية فى التعامل مع هذا الملف الشائك والموقف المتكرر فى مختلف اللعبات.. يبحثون عن الهارب ويتناسون أسباب الهروب واللاعبين الملتزمين الذين يتمسكون باللعب باسم مصر، ويحصلون على مقابل مادى ضعيف، ويحققون نتائج أفضل بكثير مما حققه بغدودة الذى هرب إلى أوروبا بتأشيرة شنجن كانت لديه وممتدة حتى يوليو القادم، ولو عاد إلى مصر لما تمكن من الهروب لأنه ما زال طالباً فى الجامعة.

والمتابعون للاعبى المصارعة يؤكدون أن بغدودة ليس الأفضل فى ميزانه ولا من اللاعبين الواعدين للمشاركة فى الأوليمبياد القادمة.. وهناك الكثيرون أفضل منه ويجب الاهتمام بهم لأنهم يستحقون ذلك.. أما التركيز على لاعب هرب بالفعل فهو ليس الطريق السليم للحفاظ على الأبطال الحقيقيين الذين لم يهربوا وتمسكوا بتمثيل مصر مهما كانت العقبات التى يواجهونها.. الدعم الحقيقى يجب أن يوجه إلى هؤلاء بدلاً من البحث عن بغدودة خاصة أنهم أفضل منه فنياً بكثير.. كما أنه لن يكون أول ولا آخر لاعب يقوم بهذا التصرف الذى يجب أن يعاقب عليه.. وأذكر الجميع بمن فيهم رئيس اتحاد المصارعة اللواء عصام النوار بأبرز حالات هروب المصارعين فى السنوات الأخيرة.. لاعب المصارعة الرومانية تحت 17 سنة محمد عصام فى إيطاليا عام 2022.. والمصارع أحمد حسن بوشا فى فنلندا عام 2017.. والمصارع طارق عبدالسلام فى بلغاريا عام 2016 وحصل على الجنسية البلغارية ومثل منتخبها فى البطولات العالمية.. لا تبحثوا عن المصارع الهارب بل اهتموا بالموجودين الذين يستحقون الاهتمام فربما يكون ذلك الاهتمام دافعا لهم على البقاء وعدم التفكير فى الهروب، والارتقاء بالمستوى ورفع اسم مصر وعلمها فى المحافل الدولية، خاصة أن وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحى ذكر أن البطل الأوليمبى يتكلف إعداده 2 مليون دولار.. ونذكره أن عدد اللاعبين الهاربين فى مختلف اللعبات بلغ 22 لاعباً!!