رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى ظل الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الكثيرة، التى نعيشها جميعًا، فإن ذلك يدعونا للتركيز على التفكير فى تعزيز ما نملكه من موارد، من خلال تعظيم الإنتاج الصناعى والزراعى، وكل ما يمكنه توفير العملة الصعبة.

وبما أننا نبحث دائمًا عن حلول للنهوض من تلك الأزمة الاقتصادية، يجب أن نعى بأننا نمتلك موردًا كبيرًا لا نظير له فى العالم، وهو السياحة، خصوصًا أن لدينا من المقاصد والآثار ما لا يوجد لها نظير، مما يتطلب وضع خطط جديدة وفكر مختلف للجذب السياحى. 

وبما أن السياحة المصرية من أهم الموارد الاقتصادية التى تدعم الاقتصاد والدخل القومى، خصوصًا أن مصر تعتبر وجهة سياحية للعالم أجمع، لما تمتلكه من معالم سياحية وثقافية وتاريخية وعلاجية وترفيهية، فقد بات من الضرورى مواكبة العصر بإبراز حضارتنا، بفكر يتماشى مع روح العصر، ويلبى احتياجات السائحين.

وبما أن مصر هى الدولة الأعرق فى العالم نظرًا للعديد من الحضارات الرومانية والفرعونية والقبطية والإسلامية، فإن السياحة الآن والنهوض بها، يجب أن تكون على رأس الأولويات، لأنها ببساطة مورد متاح، لكنه يحتاج فقط إلى إدارة مختلفة، تضع نصب أعينها أن تكون المورد الأول للعملة الصعبة.

وفى هذا الإطار يجب أن نشير إلى أن الحكومة قامت بوضع خطة استراتيجية من أجل التنمية والنهوض بقطاع السياحة، الذى يعد بمثابة التنمية للدولة، فى ظل وجود دول مجاورة أصبحت الآن «تنافس الدولة المصرية».

تلك الاستراتيجية تستهدف النهوض بالسياحة وتنميتها، فى خطة 2030، للنهوض بالسياحة، لمواكبة الدول المجاورة فى هذا القطاع، ومواكبة صناعة السياحة بشكل أفضل، خصوصًا أن لدينا كافة أنواع السياحة «الترفيهية، الدينية، السفارى والمغامرات»، إلى جانب السياحة الثقافية والعلاجية والاجتماعية والمؤتمرات.. وسياحة الطعام والطهى.

الآن تنقصنا أسابيع قليلة عن الافتتاح الرسمى للمتحف الكبير، الذى سيكون حدث العام على مستوى العالم، ولن نبالغ فى القول إنه سيكون حدث القرن، ولذلك يجب أن نقوم بمراجعة شاملة للخدمات الموجودة فى المقاصد السياحية، خصوصًا منطقة الأهرامات، ومعالم القاهرة الكبرى.

إن الواقع يتطلب المصارحة والمكاشفة، خصوصًا أن السياح والزوار لمنطقة الأهرامات على سبيل المثال، يجدون معاناة كبيرة فى زيارة هذا الأثر الفريد، ولذلك يقع على عاتق المسؤولين القيام بحملات تفتيشية دورية وصارمة، للتأكد من معاملة السياح بما يليق، والتأكد من عدم استغلالهم من البائعين أو كل من يقدمون الخدمات فى المواصلات والمأكولات والمشروبات.. وحتى البازارات.

لذلك نود التأكيد على أن السياحة ليست معالم ومقاصد فقط، إذا لم تكن مصحوبة بخدمات حقيقية ومتطورة، تليق بمصر وبزوارها، وهذا ما يجب العمل عليه فورًا، خصوصًا أن مصر قادرة على استعادة الريادة فى أن تكون الوِجهة المفضلة لكل العالم.

[email protected]