بين السطور
هوس التصوير السيلفى انتقل من التصوير العادى والتقاط البعض لصور تذكارية وتوثيق ذكرياتهم، إلى قيام متهمين قتلة بالتقاط صور لهم بطريقة السيلفى مع ضحاياهم عقب قيامهم بإنهاء حياتهم ذبحا وهى طريقة أقبح وأوقح من جريمة القتل ذاتها، فما بين حادث تصوير الزوج القاتل لجثة زوجته عقب قيامه بذبحها أمام أطفالهما الثلاثة داخل منزلهم بإحدى قرى الدقهلية منذ يومين وقيامه بارسال تلك الصور على هواتف أهلها. وما بين الحادث الشهير الذى روع النفوس ايضا والمعروف بذبح طالبة الزقازيق سلمى والتى راحت ضحية هوس زميلها القاتل اسلام بعد ان فشل بالارتباط بها لرفضها سلوكه. بعد أن قام بتغطية جلده بالوشم ونقش اسمها وترك دراسته نتيجة أفكاره المتطرفة التى أبعدت عنه الضحية، وترصد لها وقام بذبحها داخل مدخل عقار وقام المتهم بطعن الفتاة بسكين عدة طعنات قاتلة حتى لفظت أنفاسها وسط ذهول المارة وأصحاب المحال التجارية بالمنطقة. ثم قام بالتقاط صور له مع جثتها وارساله الصور لاهلها عقب ارتكابه جريمته الشنعاء، وما بين وقوع الجريمتين فترة زمنية قرابة الـ5 أشهر وكأنه فيروس سلوكى وانتشر والعياذ بالله فى هؤلاء القتلة، فمن وجهة نظرى كصحفية متخصصة فى هذا المجال ولى باع طويل فى تغطية ومتابعة حوادث جرائم القتل سواء الجنائى أو الارهابى، فإن هذا السلوك الفاجر من وجهة نظرى يفوق فى جرمه التمثيل بالجثة، وهو مسلك شيطانى فى استغلال الميديا بقبح وفجر، لقد شهد المجتمع المصرى عدة جرائم بشعة فى البيت الواحد، حيث تعد الجرائم الأسرية هى الأبشع نظرا لما تحتويه من تفاصيل مؤلمة يكون الجانى فيها والمجنى عليه تجمعهما صلة الدم أو العصب، فتلك الجرائم التى ينظر اليها المجتمع نظرة دهشة وتعجب وفزع، بعد تفشيها حتى اقتربت لأن تكون ظاهرة بعد أن كثرت جرائم القتل بلا رحمة وخصوصا أمام الأهل أو وسط صرخات الأطفال مثلما فعل ذلك الزوج القاتل الذى ذبح زوجته وتركها تنزف أمام أطفاله ولم يكتف بذلك بل أخذ من بناته الثلاث دروعا بشرية ليحتمى بهن وخرج بهن فى شرفة منزله وهدد بذبحهم. وأخذ يهدد كل من يقترب منه أنه سوف يذبح بناته الواحدة تلو الأخرى. فهو بذلك لا يمت للانسانية أو الآدمية بصلة ولا يصلح أن يكون أبًا، فهو قتل أمام أطفاله وحرمهن من الحضن الدافىء بل وروعهن وعرضهن لهلاك وموت محقق أيضا لولا عناية الله سبحانه وتعالى. وتمكنت القوات من دخول المنزل الواقع بنطاق نبروه، وعثرت على جثة المجنى عليها، وبها جرح ذبحى بالرقبة، وتبين تواجد المتهم داخل حجرة أخرى، قام بغلقها من الداخل والوقوف فى شرفتها وبصحبته بناته الثلاث أعمارهن 9،6،3 سنوات، حاملاً سلاحًا أبيض "سكين"، كان بحوزته، مهددًا بقتلهن، حتى شاء القدر انقاذهم فإن هذه الجرائم تهز كيان المجتمع، لأنها تتنافى مع المودة والرحمة والانسانية، وهى نتيجة لغياب الوازع الإيمانى، تحولت هذه البيوت لساحات للعنف والغضب والدماء. بعد أن كانت تمتلئ بالحب والسعادة، لقد قرر هذا الزوج القاتل أن ينهى تلك الخلافات بطريقة مأساوية، عندما سيطر الشيطان على عقله، وقام بذبح زوجته، دون أن تشفع صرخات اطفاله له، وأنهى خلافاته مع زوجته للأبد بقتلها. ويبقى السؤال: ماذا حدث وجعل مرتكب الجريمة يرتكبها بفجر غير مسبوق وبسلوك دخيل على مجتمعنا الطيب العريق؟
حفظ الله الوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض