رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

لم يوفق حسام البدرى مدرب منتخب مصر السابق عندما سعى لتدريب فريق وفاق سطيف رغم شعبية الفريق الجزائرى وتاريخه العريض على الساحتين العربية والقارية.

تدريب فريق محلى أوأجنبى، يحتاج قبل التفكير فى تدريبه وتحمل تبعات المسؤولية دراسة جيدة للنادى وللفريق من جميع الجوانب وفرض أسوأ الفروض ونسب النجاح والفشل، فقد يضم الفريق عناصر موهوبة قادرة على صنع المعجزات بينما إدارة النادى على النقيض والعكس قد يكون صحيحًا، واختلال طرفى المعادلة» إدارة- فريق» يعنى فى النهاية محصلة فاشلة.

هذه الخطوات الضرورية مهمة لنتائج يتحدد من خلالها القبول من عدمه، وبالتالى تصبح نسبة التوفيق فى نهاية المشوار كبيرة وليست بنسبة مائة فى المائة لِتدخُل عوامل أخرى خارجية تقلب الموازين رأسًا على عقب.

البدرى مدرب طموح تجرى فى عروقه دماء ساخنة تحمل التحدى والتمرد، ومغامراته فى أغلبها محسوبة بصرف النظر عن النجاحات والإخفاقات.

ونجاحه مع الأهلى رغم كل المقومات الإيجابية وقتها ساعدته ودفعت به لسقف أعلى ومحطات بعيدة وخوض تجارب صعبة اعتمادًا على طموحاته ودراساته وخبرته التدريبية.

وعندما تمت إقالته من تدريب المنتخب قبل عام تقريبًا كان بسبب سوء الأداء والتقليدية فى مجاراة المنافسين المتواضعين فى مجموعة تصفيات الأمم الأفريقية وهو ما أعطى مؤشرًا على صعوبة الوصول لأبعد محطة فى نهائيات أفريقيا بالكاميرون أو التأهل لكأس العالم فى قطر.

البدرى كان يعلم قبل تعاقده مع وفاق سطيف فى يوليو الماضى أن النادى يعانى من أزمات مادية منذ سنوات تسببت فى تراجعه طوال السنوات الماضية، وبعد أن كان من أندية القمة ابتعد عنها، وفى الموسم الماضى حلّ فى المركز السادس برصيد 54 نقطة، وهذا الموسم وتحت قيادة حسام البدرى وبعد 6 مباريات يحتل المركز الحادى عشر برصيد 8 نقاط من فوزين وتعادلين وخسارتين.

ويعلم البدرى قبل توليه المسؤولية أن النادى فشل فى إيجاد راعِ للفريق رغم التعاقد مع 11 لاعبًا فى صفقات جديدة، ولكنه هاجس التحدى والخوف من الابتعاد عن الساحة التدريبية فترة طويلة قد تبعد المدرب عن الأنظار ودخوله نفق النسيان محليًا وعربياً.

ولم تكن أزمة عدم حصول اللاعبين على مستحقاتهم السبب وراء التلويح بالرحيل، وإنما استشعاره أن النتائج فى تراجع واستمرار نزيف النقاط يتواصل وقد يهبط بالفريق لأول مرة فى تاريخه للقسم الثانى فى ظل تفاقم الأزمة المالية ووصول ديون النادى إلى ما يزيد علي المليون دولار.

فى وقت أكد فيه البدرى بعد توقيعه للعقد « يوليو الماضى» أن هدفه هذا الموسم الدخول فى المربع الذهبى بالدورى المحلى، تمهيدًا للمنافسة على البطولات المحلية والقارية فى الموسم المقبل.

البدرى مازال يعانى حتى مع تمسك الإدارة به ووعود بحل الأزمة المالية التى تمر بها كل الأندية الجزائرية، ويقينى أنها مجرد مسكنات، ولو تم ترميم التصدعات ستبقى توابع زلزال الرحيل ماثلة فى الأذهان وستلقى بظلالها على أى خطوة تدريبية مقبلة للبدرى بعد خوض مغامرة جديدة خارج الوطن فشلت قبل بدايتها..!!

[email protected]