كنوز الوطن
وزينة المَرء بين الناس منطقه
نصف الجَمال بلين القول معقود
وزينة الدكتور صلاح عبية ليس فقط علمه الذى منحه مكانة عالمية لم يصل إليها كثيرون، وآخرها اختياره للمرة الثانية من مجمع مهندسى الكهرباء والالكترونيات العالمى «الفوتونيات» كأستاذ متميز ضمن ٦ علماء فقط على مستوى العالم، لكن ايضاً شخصيته الراقية التى لا تشعر معها سوى بالتواضع الجم والخلق الرفيع والقول اللين مهما كان الموقف، مستعد دائماً لمساندة أى إنسان وراغب فى خدمة العلم وحريص على اسم بلده ورفع علمها بفخر فى كل المحافل العلمية الدولية، عندما تتعامل مع «عبية» تشعر فعلاً أنك أمام عالم يستحق فعلاً أن يحترمه العالم لعلمه وخلقه، ويستحق أن يكون صورة مشرفة لمصر فى كل مراكز البحث العلمى العالمية.
يقيناً اختيار من ينالون جائزة ولقب «أستاذ متميز» فى الفوتونيات لا تدخل فيه أى معايير سوى الكفاءة والإنجاز العلمى والمساهمة المتميزة عالمياً فى التقدم البحثى والتكنولوجى فى مجال الفوتونيات وبها يخدم الإنسانية ولهذا عندما يكون هذا العالم المصرى واحدا ضمن ٦ أعضاء فقط على مستوى العالم فازوا بهذه الجائزة وللعام الثانى على التوالى رغم أن أعضاء المجمع يتجاوزون الـ٤٠٠ ألف عضو من ١٦٠ دولة، فهذا يؤكد مكانته وقيمته العلمية وأهمية ما قدمه من إنجازات علمية ضخمة يحترمها الجميع.
وهذا ما تؤكده أيضا الأرقام التى يحملها الدكتور صلاح عبية خريج كلية الهندسة جامعة المنصورة خلال مسيرته العلمية فهو من العلماء المتميزين فى مجال الضوئيين المصممة بتكنولوجيا النانو صديقة البيئة، فقد نشر أكثر من 500 بحث علمى فى كافة الدوريات والمؤتمرات العلمية وأشرف على العديد من الرسائل العلمية للماجستير والدكتوراه كما حصل على العديد من الجوائز العلمية والتكريمات المحلية والإقليمية والدولية نظراً لاسهاماته العلمية المتميزة أبرزها جائزة الدولة للتفوق العلمى فى العلوم الهندسية، سبتمبر 2013، وتُمنح هذه الجائزة المرموقة لعالم واحد فقط من كل عام.
ولتميزه أيضًا شغل العديد من المواقع العلمية الراقية فهو المدير المؤسس لمركز الفوتونيات والمواد الذكية - بمدينة زويل ورئيس مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا (سابقا) وهو الأستاذ الفخرى للفوتونيات، بجامعة نوتنجهام، المملكة المتحدة، وهو أستاذ كرسى باليونسكو للتكنولوجيات الحديثة للتنمية المستدامة بافريقيا
المكانة الدولية المتميزة التى حققها دكتور عبية جاءت من خلال أبحاث عديدة من أبرزها كان فى مجال الضوئيات الُمصممة بتكنولوجيا النانو صديقة البيئة مع التركيز على النمذجة الحاسوبية الذكية للأجهزة الضوئية النانوية الحديثة، وأصبح وفقاً لهذا الإنجاز العلمى من الممكن إنشاء تقنيات حديثة ضرورية لتحقيق مجتمع خال من الكربون.
دكتور عبية نموذج لثروة ضخمة تمتلكها مصر من العلماء أصحاب المكانة العالمية والذين ربما لا نسمع عنهم ولا نعرفهم نتيجة أنهم لا يبحثون عن الشو الإعلامى ولا يتسابقون على الظهور ولا يتصارعون على المناصب وإنما يوجهون كل جهدهم ووقتهم للعلم وما ينفع البشرية، فمصر تمتلك بالفعل مجموعة كبيرة من العلماء الكبار يساهمون بشكل قوى فى دفع البشرية للرقى والنجاح والإسهام العلمى فى مختلف المجالات ويثبتون يوماً بعد يوم أن أم الدنيا ولادة بالمبدعين والعلماء الذين يتفوقون عن نظرائهم بل أثبتوا فى بعض الأحيان تفوقهم الواضح.
وهنا لا يمكن أن نتجاهل الدعم الكبير الذى أصبحت الدولة تقدمه للعلماء والبحث العلمى خلال السنوات الاخيرة بما يعكس أن هذا الملف أصبح ضمن أهم أولويات الدولة المصرية حالياً ومستقبلاً وهو ما نراه من اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بالبحث العلمى والعلماء والأبحاث فى مناسبات عديدة إدراكاً منه لدورهم المهم فى خدمة قضايا المجتمع ومساهماتهم فى حلول علمياً للتحديات التى تواجه المجتمع.
ولهذا يمكننا توقع أن القادم أفضل لمصر فى المجال العلمى وكما لدينا الآن الدكتور عبية وعشرات مثله يمكن أن يكون لدينا فى المستقبل عشرات الآلاف المصريين المبدعين وأصحاب المكانة العالمية علمياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض