رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

 

الحمد لله والشكر لله.. لقد كان الله بنا رحيما فقد من الله علينا ان نستقبل شهر رمضان هذا العام بكل أريحية رغم أننا نستقبله بهدوء مشوب بالحذر لقد كتبت فى زاويتى هذه منذ اندلاع الجائحة التى هبت بضراوتها وشراستها على العالم اجمع مقالا بعنوان آسفين لاستقبالك يارمضان وكتبته فى بدايات الكوفيد الذى فشل العالم وقتها فى معرفة اسباب الفيروس او ايجاد مصل او علاج له وكنا نرتجف جميعا من الرعب والهلع الذى سببه ذلك القاتل الغامض انذاك ووسط حصار التباعد الاجتماعى وعدم لمس اى شىء حتى الوجه دون استخدام المطهرات حتى تحول العالم أجمع الى مستشفى يتساقط منه يوميا الآلاف على مستوى العالم.

 وشاهدنا مواطنى بعض الدول القوا باموالهم بالشوارع لفقدانهم احبائهم وهلعهم من الموت واخرين رفضوا استلام جثث ذويهم خشية العدوى بل ورفض البعض دفنهم فى مقابرهم وغير ذلك من صور وحشية الخوف والرعب من الوباء، ووسط حصار التباعد تارة وحظر التجوال وغلق المساجد ومنع صلاة التراويح والإجراءات الاحترازية المرعبة تارة اخرى ووسط هذا الغموض الذى كان سيد المشهد كادت الدول او معظمها أن تلغى الصوم آنذاك حتى اجتمع العلماء فى الازهر الشريف مع كبار الاطباء وتباحثوا وتدارسوا مدى خطورة الصوم مع هذا الكوفيد حتى حسمت هذه اللجنة النقاش بالتأكيد على غياب دليل علمى حتى على وجود ارتباط بين الصوم والإصابة بكورونا وبالتالى اوجبوا الصوم.

حتى جاءنا الشهر الفضيل فى 2020 دون اى استقبال له بل واختفت كل طقوس الاستقبال المعتاد عليها محليا ودوليا وجاء فى صمت مريب ومضى فى صمت حزين،وهكذا كان الحال فى رمضان الماضى ايضا، ووسط دموع وخشوع ودعوات وتوسلات الجميع فى الصلوات منّ الله تعالى علينا باستقبال الشهر الفضيل رغم الخوف من اذناب هذا الكوفيد. واستمرار الإجراءات الاحترازية

ووسط هذه الفرحة قام اخوتنا الاقباط وشاركوا فى هذه الفرحة وقاموا بتعليق الفوانيس والزينات,بل كانوا سباقين فى شراء الفوانيس وتعليقها وقد رصدت الكاميرات والمواقع هذه اللحمة فى مناطق عديدة وسط فرحة عارمة بعودة غالبية الأجواء الروحانية والمظاهر الاجتماعية التى تميز الشهر الفضيل وعودة العزائم والولائم العائلية لوجبة الإفطار وصلوات التراويح وموائد الرحمن.

وقد أعلنت معظم الدول عن عودة خيام مائدة الرحمن مع أنظمة السلامة والوقاية المطلوبة إلى جانب الالتزام بتطبيق التباعد الجسدى بمسافة متر واحد بين الأشخاص وتوفير حراس أمن أو متطوعين لتنظيم عملية الدخول والخروج، وتوفير ملصقات للمداخل والمخارج كافة، وتجنب المصافحة بالأيدى وعودة المصاحف إلى المساجد بعدد محدود وبشرط التعقيم بعد كل صلاة والإبقاء على مسافة المتر الواحد بين المصلين فى المساجد ودور العبادة.

و تقرر عودة صلاة التراويح مع الالتزام بمجموعة من الضوابط التى حددتها وزارة الأوقاف واستمرار فتح المساجد قبل الصلاة بعشر دقائق وغلقها بعد الصلاة بما فى ذلك صلاة التراويح. إلى جانب إقامة الأنشطة الرياضية والترفيهية فى الأماكن السياحية واحتفالات وإقامة شعائر وعبادات الشهر الفضيل بقيود محدودة.

ان هذا الفيروس فرض نفسه على كل الشعائر لكافة الأديان المختلفة وامام هذه المنة والمنحة الربانية نسجد لله شكرا على ذلك وننتهز هذه الأيام المباركة وندعو الله تعالى ان يبعد عنا وعن ديارنا وبلادنا وسائر العالم اجمع هذا الوباء والبلاء والغلاء وان تكف الدنيا عن الحروب وكفانا ان هذا الوباء مازال بيننا.