رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

 

 

 

بالأمس عدت إلى سنوات طويلة إلى الوراء عندما كنت طالبًا بالدراسات العليا بكلية الإعلام جامعة القاهرة.. بدعوة من الدكتور رضا أمين عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر.. عدت إلى مجتمع الجامعة والإعلام الأكاديمى وذلك من خلال مؤتمر إعلام الأزهر حول الإعلام العربى والمبادرات الوطنية فى ضوء أهداف التنمية المستدامة.. الإعلام الأكاديمى له مذاق خاص.. وجدران الأزهر تذكرك بعبق التاريخ والحضارة.

عندما دخلت إعلام القاهرة طالبًا بالدراسات العليا انتابتنى حالة من الرهبة والجلال، لأننى كنت فى رحاب جامعة القاهرة.. أعرق جامعات مصر والمنطقة العربية.. وبالأمس عندما دخلت حرم الأزهر فى مركز المؤتمرات استحضرت هيبة المكان وجلال العلماء.

وكما قال لى الدكتور حسام شاكر الأستاذ بإعلام الأزهر والمسئول عن المركز الإعلامى للجامعة إن هناك رسالة مختلفة لمؤتمر اليوم.. رسالة تفرضها الظروف والأحداث المتلاحقة.. وأيقنت مع بدء فعاليات المؤتمر أن العلم والتعليم مرجعية ومنهج تمكن المجتمع من التغلب على الصعاب.

الرسالة الأولى من المؤتمر كانت من الدكتور محمد المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر الذى تحدث عن مسئولية الإعلام فى تشكيل الوعى والفكر.. وقد أعجبنى التعبير الذى استخدمه رئيس الجامعة لتوصيل رسالته وهو الإعلام الهادف والإعلام التافه.. قال الرجل متأثرًا بما يحدث من الإعلام التافه الذى يهتم بأن فلانة حامل.. وفلانة تم تطليقها.. وفلانة زعلانة مع زوجها.. فهو إعلام يعمل على تسطيح الفكر وتغييب العقل وأنشأ جيلاً لا يقوى على نهضة أمته.. أما الإعلام الهادف فهو الذى يلتزم بأمانة الكلمة وميثاق الشرف الإعلامى.. الإعلام الذى يبنى العقل ويحافظ على الهوية.

الرسالة الثانية كانت من الدكتور محمد الأمير نائب رئيس الجامعة الذى أكد على الإعلام القائم على التوعية والذى يساهم فى تشكيل الوعى والفكر وهو دور مهم فى بناء الأمم.

الرسالة الثالثة كانت من الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة الذى أكد أننا نعيش عصر الإعلام وطالب الشرفاء بأن يتحملوا أمانة الكلمة.

وفى اعتقادى أن هناك رسالة هامة تفرض نفسها على المناقشات العلمية فى المؤتمرات البحثية وهى أمانة الكلمة والإعلام الهادف الذى ينطلق من خلال ميثاق شرف يضمن وصول الرسالة الإعلامية المنشودة.. فما يحدث من انفلات إعلامى لا يراعى الثوابت والقيم والهوية هو أمر يجب التصدى له وعلينا أن نصل إلى خطاب إعلامى يساهم فى بناء المجتمع والحفاظ على الدولة ويقع هذا فى المقام الأول على الإعلاميين أنفسهم وعلى محافل العلم التى تخرج لنا أجيالاً جديدة تحمل مشاعل النور والأمل.

أما الرسالة التى تتطلب أن نتوقف عندها وسيكون ذلك في المقال القادم إن شاء الله فهى رسالة الأزهر والتى جاءت على لسان الدكتور محمد الضوينى وكيل الأزهر.