حكاوي
مع قرب حلول العام الميلادى الجديد يحدونى الأمل بشعور المواطنين بكل وسائل الحياة الكريمة التى تقدمها الدولة للمواطنين منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن. ففى العام الجديد الذى أوشك على القدوم بعد أيام قليلة، نجد المواطنين جميعاً وقد حداهم الأمل من أجل العيش الكريم، خاصة بعد الإنجازات الضخمة التى تحققت على الأرض طيلة السنوات الماضية. ولا يجب أبداً أن نتخلى عن الأمل فى تحقيق كل ماهو رائع وجميل ويجب ألا نفقد الأمل أو نصاب بالإحباط، لأن فقدان الأمل والثقة فى مستقبل أفضل، يتسبب فى مشاكل لا حصر لها، ولا تأتى بنتائج مطمئنة.
الإصلاح الاقتصادى أو الإصلاح المالى، ستكون له آثار إيجابية، فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن تستمر معاناة الناس كثيراً، وإنما الأمر حتى ولو طال فلابد أن تكون هناك نتائج مطمئنة ومثيرة لخلق الله الذين أعيتهم الظروف، ومهما طال الليل فلابد للفجر أن يأتى، ومهما طالت المحن فلابد للفرج أن يحل، ولا أحد ينكر أبداً أن الظروف الحالية التى تمر بها البلاد قاسية، وتعد هذه أصعب فترة فى تاريخ المصريين، لأن ما يتم حالياً هو نتاج عقود طويلة من الزمن، وبسبب مشاكل جمة مرت بها الأمة المصرية، والحلول لا يمكن أن تأتى بين عشية وضحاها، وإنما الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، وقد قطعت الدولة شوطاً كبيراً فى مشوار الإصلاح ولابد أن تظهر نتائجه.
صحيح أن الحكومة المصرية أقدمت على خطوة مهمة وهى وضع برامج الحماية الكاملة، وعمل ألف حساب للآثار السيئة التى تواجه برنامج الإصلاح، وبما أن الوقت قد ولى وفات فلابد إذن من التعامل مع الواقع بشكل يعتمد على المنطق والحكمة وتفعيل دور العقل فى كل الأزمات التى تعترض الناس حالياً، لن يتم التراجع عن الإصلاح، ولن تعود العجلة إلى الخلف، بل لابد من التعامل مع الواقع الجديد الذى يسود.
لكل أمر نهاية، والإصلاح الذى يتم لن يكون إلى ما لا نهاية، والقرارات الصعبة التى ينفذها المصريون لن تستمر أبد الدهر، وهى كما قلت فى البداية قد تأخرت كثيراً، والإقدام عليها حالياً بمثابة الشجاعة.. والأمل لا يزال قائماً وباقياً فى الحصول على الحياة الكريمة التى يجد فيها المواطن متطلباته مقضية فى سهولة ويسر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض