حكاوى
الحكومة تعلن دائماً حرصها الشديد على ضبط الأسواق لمنع احتكار التجار للسلع وارتفاع أسعارها، ولكن مع الأسف الشديد لم تحدد الوسائل التى ستقوم من خلالها بضبط الأسواق لمنع ارتفاع الأسعار، خاصة بعد زيادة فى الجمارك تراوحت بين 5% و40% لسلع كمالية مستوردة من الخارج.
وطبعاً كان الهدف من زيادة التعريفة الجمركية هو توفير الدولار وحماية السلع الوطنية الشبيهة بالتى يتم استيرادها من الخارج.
كل هذا الحديث جميل وعلى «العين والراس»، لكن يبقى السؤال: ما وسائل ضبط الأسواق، وما وسائل مكافحة ارتفاع الأسعار، فلا تأتى طلعة شمس دون ارتفاع فى الأسعار، بداية من إبر الخياطة والأزرار وانتهاء بكل احتياجات الأسرة خاصة أسعار الطعام والشراب.. وبات المواطن يئن ويجأر من شكوى الارتفاع فى كل شىء، ولم يعد الناس قادرين على الوفاء باحتياجاتهم الضرورية.
الحقيقة أن هناك أجهزة رقابية كثيرة موجودة بالفعل ولديها القدرة الفائقة على ضبط الأسواق، لكن مع الأسف الشديد لا تقوم بأداء دورها كما ينبغى، كما أن وزارة التموين لديها دور مهم فى هذا الشأن وهى الأخرى لا تحرك ساكناً، ووجدنا الكثير من السلع الفاسدة تملأ الشوارع، سواء منتهية الصلاحية أو المصنعة فى مصانع «بير السلم» ولا أحد يتحرك. ولذلك كنت أود أن يخرج علينا مجلس الوزراء ويحدد هذه الأجهزة التى ستقوم بضبط الأسواق وحماية المستهلك، وتعيد تفعيل هذه الأجهزة خاصة التابع منها لوزارة التموين.
كل هذه الأمور كان يجب أن تكون محور اجتماع مجلس الوزراء وطبقاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى حذر فيها من حدوث أية زيادات فى الأسعار، ولابد من ضبط الأسواق ومنع تلاعب التجار الجشعين فى أى سلعة. أما أن يخرج مجلس الوزراء فقط، مكتفياً بأنه قرر ضبط الأسواق دون تحديد ماذا سيفعل، فهذا معناه أنه يطلق تصريحات من باب الاستهلاك المحلى وبذلك تكون عديمة الفائدة. لم يعد هناك من الوقت ما يجعل الحكومة تتراخى فى تعطيل دور الأجهزة المعنية وعلى رأسها «حماية المستهلك» إن كنا نريد فعلاً ضبط الأسواق ومكافحة ارتفاع الأسعار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض