رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

يقولون: «إذا تحاورت مع صديق يجلس إلى جوارك الآن بشأن قضية تعليمية ما، فلا تندهش إذا كانت النتيجة ثلاث وجهات نظر مختلفة»!

ماذا يقول طلبة الصف الرابع الابتدائى عن قصة 3 سنوات مضت من تطبيق مناهج تعليمية مطورة؟

هل تعتقد أنهم أكثر ازدهارا واستيعاباً لمهارات هذا الزمان، أم أنهم يعيشون معاناة حقيقية بسبب نظام التعليم الجديد الذى دخل حيز التطبيق التدريجى الفعلى فى سبتمبر من العام 2018؟

تحركت المياه الراكدة منذ ذلك التاريخ، واشتعلت الفضاءات بنقاشات لا تتوقف عن قصة تطوير التعليم.. أسرارها وجدواها وكفاءة التطبيق!

« هيدرسِّوا الأطفال كيمياء وفيزياء فى رابعة ابتدائى.. تخيل!”.. «المعلمون لم يفهموا المنهج، فكيف سيدرسونه للأطفال».. المنهج «صعب» و «منقول من مدارس فى كوكب المريخ»!

كل هذا وأكثر ليس إلا نماذج من جدال وسخرية لم يتوقفا على مدى الأسابيع القليلة الماضية فقط، لكننا نحتاج إلى بناء حوار موضوعى سيكشف لك – دون تهويل أو تهوين- مدى جدوى هذه المناهج المطورة أو قدرتها على تمكين الطلبة من مهارات معرفية محددة!

«ليس بالمنهاج وحده ينتعش التعليم»، كما أن المدرسة – أى مدرسة – لا يمكنها أن تنجزه وحدها الهدف المطلوب، لأنه يتطلب تعاونا حقيقيا ومشاركة إيجابية من الآباء والأمهات فى هذه العملية!

بحسب نتائج أحدث دراسة دولية عن الاتجاهات الدولية فى العلوم والرياضيات «TIMSS 2019»، فإن طلبة الصف الرابع الذين توفرت لهم فى المنزل مصادر داعمة للتعلم والقراءة قد حققوا معدلات أعلى فى مادة العلوم مقارنة بزملائهم الذين لم تتوفر لهم هذه الفرصة!

طلبتنا بشكل عام- وطلبة الصف الرابع الابتدائى على وجه الخصوص- هم سفراء التعليم المصرى الذى ينخرط اليوم بكل انفتاح مع العديد من المؤسسات الدولية المعنية بقياس وتقييم أداء الطلبة حول العالم فى مجالات معرفية متنوعة!

وحدها نتائج هذه الدراسات والتقييمات الدولية ستكشف لنا عن مدى كفاءة وجدوى عمليات التطوير التى تتم حالياً فى المناهج التعليمية وفى طرق التدريس المطبقة، والتى لا تعترف بمبدأ الحفظ والتلقين، إنما بمدى المعرفة والمهارات التى اكتسبها الطلبة على مدى رحلتهم الدراسية

فهل سيتحسن تصنيف مصر على خريطة التعليم الدولية فى السنوات القادمة؟

الخلاصة: لا نملك إلا أن نتعاون.. وننتظر.. والأهم أن نتشارك الأدوار معاً من أجل المستقبل الذى نرجوه لأطفالنا فى كل بقعة فى المحروسة!

نبدأ من الأول!

[email protected]