رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هموم وطن

 

 

 

عندما نقرأ الحوار الذى دار بين هرقل عظيم الروم، وأبوسفيان قبل إسلامه فى حق رسول الانسانية منذ ما يقرب من ١٤ قرنًا، وعندما تطالع ترجمة كتاب «العظماء مائة أعظمهم محمد» لمايكل هارت الفيزيائى اليهودى فى ثلاثينيات القرن الماضى، تشعر بالفخر والاعتزاز بشهادة الرجلين تجاه نبينا العظيم، رغم أن كلا الرجلين لم يتعرض لأي ضغوط ليسجل لهما التاريخ هاتين الشهادتين، وسوف أنقل اختصارًا مبسطًا لما جاء على لسان الرجلين ليعلم الجيل الذى لا يقرأ كيف كنا وكيف أصبحنا.

‏يقول أبوسفيان الذى روى هذا الحوار قبل إسلامه بعام، أن هرقل سأله عدة أسئلة عن نسبه وعن دعوته وأخلاقه والحرب بيننا وبينه وقد صدقته القول فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث فى نسب قومها، وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسى بقول قيل قبله، وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه، وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل، وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم، وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب، وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمى هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أنى أعلم أنى أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه.

أما مايكل هارت فهو يهودى أمريكى ولد فى 28 أبريل عام 1932 ويعمل فيزيائيًا فلكيًا ورغم أنه وصف نفسه بأنه «انفصالى عرقى مناصر للبيض»، واقترح عام 1996 تقسيم الولايات المتحدة إلى أربع دويلات: دويلة للبيض ودويلة للسود ودويلة للهسبان السمر ودويلة للأعراق المختلطة. الا أن عنصريته وفاشيته لم تمنعه أن يقول فى كتابه العظماء مائة: «إن اختيارى محمدًا ليكون الأول فى أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد فى التاريخ كله الذى نجح أعلى نجاح على المستويين: الدينى والدنيوى، فهناك رسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة ولكنهم ماتوا دون إتمامها كالمسيح فى المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم أو سبقهم إليهم سواهم كموسى فى اليهودية، ولكن محمدًا هو الوحيد الذى أتم رسالته الدينية وتحددت أحكامها وآمنت بها شعوب بأسرها فى حياته، ولأنه أقام بجانب الدين دولة جديدة فإنه فى هذا المجال الدنيوى أيضا وحّد القبائل فى شعب والشعوب فى أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها فى موضع الانطلاق إلى العالم، فهو الذى بدأ الرسالة الدينية والدنيوية وأتمها».

‏وهاج الحاضرون فى القاعة حتى لا يكمل حديثه عن رسولنا المبعوث رحمة للعالمين ولكنه قاطعهم قائلاً: إذا كنتم تتهمونه بالكذب فلا يمكن لكذبة أن تستمر ألف وأربعمائة عام، ولا يمكن لمليار والنصف شخص أن يجتمعوا على الكذب، كما أعاد للقاعة هدوءها عندما قال إن ملايين المسلمين على استعداد للموت فى سبيل كلمة واحدة تنال رسولهم بسوء، إنه محمد منقذ البشرية الذى قال عنه جورج برنارد شو عام ١٨٧٦ الذى أطلق عليه مداح الرسول" لو كان محمدا بيننا الآن لاستطاع حل مشاكل العالم وهو يحتسى فنجانا من القهوة".

صلى الله وسلم وبارك عليك سيدى وحبيبى يا رسول الله.