رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

كلمة عدل

استمرارًا للحديث عن القوانين المغيبة بشأن سوق العمل، تحدثنا فيما مضى عن سوق العمل الداخلى، وقلنا إن القوانين المعطلة تتسبب فى جلب عمالة للبلاد فى حين أننا نشكو من البطالة، وهناك أعداد كثيرة من الشباب لا تجد فرص العمل!!.. واليوم نتحدث عن العمالة التى تعمل فى الخارج والقوانين المغيبة فى تنظيم تصدير العمالة خاصة للدول العربية.. هناك مكاتب كثيرة مهتمة بتسفير العاملين للخارج، وهذه المكاتب تتقاضى مبالغ باهظة فى مقابل توفير عقد عمل للشباب الراغب بالعمل بالدول العربية والأجنبية، ويتعرض الكثير من أبنائنا لعمليات نصب واحتيال شديدة، وتضيع عليهم أموالهم الباهظة التى يدفعونها فى سبيل الحصول على فرصة عمل.

رغم أن مكاتب التسفير المهتمة بجلب عقود عمل للخارج تشرف عليها وزارة القوى العاملة وجهاز الأموال العامة بوزارة الداخلية، إلا أننا نسمع يوميًا عن وقوع ضحايا كثيرين لهذه الشركات ولأن الشباب لديه طموح كبير فى الحصول على فرصة عمل بإحدى الدول العربية، يضطر رغمًا عن أنفه إلى تدبير مبلغ من المال ودفعه لهذه المكاتب على أمل الحصول على العقد المزعوم، وتطول المدة ولا يحصل الشاب على فرصة العمل، ويضطر الكثيرون من الضحايا إلى تحرير محاضر بالشرطة، بعد ما يفقدون الأمل فى الحصول على العقد، وضياع أموالهم التى يدفعونها.

فرص العمل ليست مقصورة على العمالة فقط، وإنما تدخل فى إطار كل فئات المجتمع العربى من مدرسين ومهندسين وأطباء، ضاقت بهم الدنيا ذرعًا ولحاجتهم الشديدة للعمل بالخارج، واستغلال شركات إلحاق العمالة بالخارج لهؤلاء الشباب، يضطر أغلبهم إلى الاستدانة بل قيام بعضهم ببيع أثاث منزله، لتوفير المبلغ المطلوب الذى تطلبه الشركة.. وصفحات الحوادث بالصحف تنشر يوميًا الكثير من وقائع النصب والاحتيال على الشباب المتعطش للسفر إلى الخارج.

ولو أن الدولة تفعل قوانين تنظيم وإلحاق العمل بالخارج، ما سمعنا عن كل هذه المهازل التى تحدث، وعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد أن الدول العربية تطلب مدرسين للعمل لديها فى كافة التخصصات بعيدًا عن رقابة وزارة التربية والتعليم، بخلاف ما يتم فى الإعارة، ويتم عرض فرص العمل هذه بعيدًا عن أعين القوى العاملة وغالبًا ما تحتكرها شركات إلحاق العمالة.. وتستغل هذه الشركات حاجة المعلمين إلى العمل بالخارج وتساومهم على دفع مبالغ خيالية.. وهذا لا يرضاه عقل ولا منطق ويتم فى غفلة من القانون.. السؤال المحير فى هذا الشأن: لماذا لا يتم التعاقد الشخصى للمدرسين من خلال وزارتى التربية والتعليم والقوى العاملة؟ ولماذا تحتكر هذه الشركات عقود العمل التى تساوم بها الراغبين فى السفر؟ وليس ذلك مقصورًا، فقط على المعلمين وإنما يشمل ذلك كل فئات العمل!!

لو أن هناك تفعيلًا للقوانين المنظمة لإلحاق العمالة بالخارج، لاختلف الوضع تمامًا، ولابد إذًا من إحداث تغيير حقيقى فى تنظيم سفر العمالة، لمنع استغلال أصحاب الحاجات ووقوعهم ضحية للشركات التى تتجاهل القانون وتضرب به عرض الحائط!!

وللحديث بقية

 

رئيس حزب الوفد