رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

 

 

30 يونيه ثورة فريدة فى تاريخ الإنسانية، بكثافة المشاركة الشعبية التى قدرت بعشرات الملايين، ثورة فريدة بسلميتها وبطموحها لتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية معاً وأن تصبح مصر للجميع.

تمتعت ثورة 30 يونيه التى نحتفل بعامها الثامن الذى يواكب مرور 7 سنوات على تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى قيادة البلاد بحماية جيش الشعب للإرادة الشعبية وبمباركة الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية لها، وبدور بارز لشباب متطلع لمستقبل مشرق نحو آفاق وطنية وإنسانية أكثر رحابة.

لقد كتبت ثورة 30 يونيه تاريخاً جديداً للإنسانية تسوده الحقيقة والعدل، وتصان فيه الحريات وحقوق الإنسان، ويؤمن فيه المواطن بأن له الحق فى العيش على أرض هذا الوطن فى أمن وأمان، وأن لكل مواطن حقاً فى يومه وفى غده، فى ظل التزام الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وحسناً شهدت السنة السابعة من حكم الرئيس السيسى تفعيل الاستحقاق الدستورى بعمل المرأة فى السلك القضائى، وستكون الفتاة خريجة الحقوق مثل الشاب فى التعيين فى بداية السلم القضائى بالنيابة العامة ومجلس الدولة دون تمييز. وقد شهدت السنوات السبع منذ تولى الرئيس السيسى السلطة إعلاء قيم حقوق الإنسان، ولم تتوقف الحقوق عند الإنسان الحر بل وصلت إلى السجون ممثلة فى معاملة إنسانية للسجناء الذين يقضون فترة العقوبة بعد محاكمات عادلة حصلوا فيها على جميع حقوق التقاضى دون تفرقة بين متهم وآخر، واهتمت مصر بحق الإنسان فى الحياة، وفى الحصول على حياة كريمة، ولعل ما شاهدناه فى لقاء الرئيس السيسى مع رئيس الوزراء أمس الأول، الذى يتكرر كثيرا منذ بداية حكم السيسى، متمثلاً فى اطمئنان الرئيس بنفسه على توافر السلع الأساسية بالمنافذ الحكومية والتموينية، وموجهاً بتلبية احتياجات المواطن منها بالكميات والأسعار الأساسية، كجزء من المبادرات التى أطلقها الرئيس وتحمل اسم «حياة كريمة» وشملت تطوير المناطق العشوائية لتوفير السكن الآمن للجميع، وتحويل عشش الصفيح إلى عمارات حضارية للحفاظ على الوجه المشرق للدولة فى كل المناطق.

الحياة الكريمة أنهت زمن الأزمات فى الخبز وأنابيب البوتاجاز والمواصلات والسكن، وأعادت الدعم لمستحقيه، ووصلت إلى تطوير الريف المصرى لتغيير نمط الحياة، هذا المشروع الذى أطلقه الرئيس السيسى ليصل إلى العزب والنجوع فى الصعيد والريف أصاب العالم بالدهشة لارتفاع تكلفته المادية التى تصل إلى قرابة 700 مليار جنيه، بدأت الدولة المرحلة الأولى منه وتشمل تطوير 1500 قرية.

شعار السنوات السبع، أن مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا، عن طريق تغيير وجه الحياة بالكامل من خلال العمل المتواصل للرئيس الذى أكد للمصريين فى أول لقاء بعد انتخابه رئيساً للبلاد أنه لا يملك غير العمل يقدمه لهم، ووضع السيسى البرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى الذى أرسى أسساً لاقتصاد أكثر مرونة قادر على تحمل الصدمات غير المتوقعة مثل جائحة كورونا التى أصابت العالم، والحفاظ على معدلات النمو بناء الدولة، وتحويلها من شبه دولة إلى دولة قوية تتبوأ مكانتها اللائقة وسط العالم المتقدم فى عصر سيادة القانون والدستور، وصاحبة إرادة سياسية قوية لإرساء قواعد النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد الذى كان عائقاً أساسياً أمام التنمية، وانخفض معدل درجات الفساد حالياً وأصبح أقل انتشاراً.

دولة 30 يونيه أصبح لها جيش قادر على التعامل مع كل التحديات والتهديدات والعدائيات التى تواجه مصر وأمنها القومى، ومستعد لتنفيذ كل المهام للحفاظ على أمن مصر القومى، هذا الجيش الذى أعاد السيسى بناءه بعد 30 يونيه، ونوّع مصادر تسليحه هو الذراع الطويلة والدرع والسيف لتأمين الاستثمارات والمشروعات والأرض والعرض والشعب، هو جيش الشعب الذى حمى ثورة المصريين فى 30 يونيه، إنه جيش يحمى ولا يعتدى، ولا يفرط فى أى حق.

خلال أيام يحتفل المصريون بثورة 30 يونيه التى أذهلت العالم بوقوف المصريين على قلب رجل واحد يرفضون حكم الجماعة الخائنة التى كانت تخطط لإسقاط الوطن وتشريد الشعب، صوت الملايين الهادرة كان فى كل مكان، فى الصعيد وبحرى والقاهرة، كان يحمل رسالة للإخوان: ارحلوا.. يسقط حكم المرشد، وسقط حكم الجماعة الإرهابية عندما لجأ الشعب إلى الجيش لتأمين ثورته، ولأن الجيش هو جيش الشعب فلم يخذله، وتلقى منه الأمر لينفذه فى الحال، وعادت مصر للمصريين الذين انتخبوا السيسى رئيساً للبلاد، وأقسم أن يبنيها ويحميها ويهديها مكانتها اللائقة بها وسط الأمم، وها هى مصر بعد 7 سنوات، تحتفل بعودة شمسها الذهب، وتحتفل أيضاً بمرور 8 سنوات على إزاحة الإخوان عن السلطة لتمكين الأرض من التنفس الطبيعى المخلوط بعبير الحرية.