رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

ثورة 30 يونية بدأت يوم إعلان فوز مرسى بالانتخابات الرئاسية، اكتشف الشعب انه أمام بهلوان لن يكون جديراً بقيادة مصر، وزاد من الطين بلة، أن الرئيس الاخوانى أعلن عن نفسه انه رئيس العشيرة والقبيلة، جابها لنفسه  لم يقل انه رئيس مصر لأنه عرف قدر نفسه بأن مصر أكبر من أن تحكمها جماعة، كان يخطب فى أهله واخوانه ولم يوجه كلامه للمصريين الذين اكتشفوا أنهم وقعوا فى الفخ نتيجة مؤامرة بمشاركة دولية، على مستوى دول وأجهزة استخبارات، وخونة تلاقت أهدافهم مع جماعة الاخوان الذين انشقت الأرض عنهم خلال ثورة 25 يناير واستطاعوا تطويع كل الإجراءات لصالحهم، بالترغيب تارة والترهيب تارة، وسبق الإخوان الاعلان الرسمى لنتيجة الانتخابات الرئاسية وأعلنوا فى ميدان التحرير فوز مرسى، وكانت الظروف أقوى من أن تجرى عملية مراجعة، وهتف مرسى فى اخوانه أنا الرئيس!!

مرسى خالف كل القواعد القانونية والدستورية والاعراف المتفق عليها، وأدى اليمن فى التحرير بطريقته ثم أمام المحكمة الدستورية العليا بطريقة أخري.. بعد مرور عدة أيام تبين أن «مرسي» غير متمكن من الكرسى، وإنما هو مجرد دوبلير وضعه مكتب الإرشاد فى القصر الرئاسى، ولكن مقر الحكم الرئيسى فى المقطم يديره مكتب الإرشاد المسيطر عليه بديع والشاطر، ظل مرسى يتلقى التعليمات من مكتب الإرشاد لتنفيذ ما يملى عليه، وتضاربت الفوضى، وارتبكت الأوضاع وعم الفساد السياسى والادارى، وأصدر مرسى اعلانا دستوريا عجبا يحصن من خلاله قراراته من الطعن، وعزل النائب العام وعين» نائب عام ملاكى" ينفذ توجيهات مكتب الإرشاد وحاول من خلاله السيطرة على القضاء، كما حاول السيطرة على الجيش والشرطة.

فى ظل هذا التخبط ساق القدر عبدالفتاح السيسى ليكون المنقذ للبلاد من حكم إرهابى، وحكم خائن متخابر مع أجهزة خارجية، على رأسه الرئيس الخائن محمد مرسى زعيم تسريب وثائق الدولة المتعلقة بالأمن القومى إلى دول مجاورة.

وسط هذا التخبط كانت عناية الله راعية لمصر والشعب المصرى حيث تولى السيسى وزارة الدفاع، وكان أول قرار اتخذه انه لن يستطيع أحد المساس بالمصريين فأمن الشعب بعد خوف، وأمام الفشل المتتالى للاخوان ليس فى قيادة البلاد فقط لأنها أكبر من مجرد عشيرة أو قبيلة، أو رئيس لا يملك قراره، ولكن تبين أيضاً أن الاخوان أو عناصر العشيرة هم عصابة وخونة حاولوا المتاجرة بالوطن، وان كل ما يطلبونه هو جزء يقيمون عليه إمارتهم التى يمارسون من خلالها الدروشة المتسترة تحت جلباب التخابر وبيع أسرار الدولة.

فى ظل هذا الجو بين قائد جديد للقوات المسلحة يحافظ على أمن البلاد وترابها وشعبها وبين جماعة فاشلة سطت على الحكم وارتمت فى أحضان الأجهزة الخارجية التى كانت تخطط لتقسيم البلاد اتخذ الشعب المصرى قراره بإنقاذ مصر من قبضة الاخوان لأن كل يوم يمر سيكون خطراً على استقلال مصر واستقرارها قبل أن يكون خطراً على الشعب الذى كان معظمه يستعد للرحيل إذا استمر الاخوان إما قسراً أو هروبا من حكم لا يريد لهم إلا أن يكونوا فى طاعة المرشد يسلمون له عقولهم ليحشوها بالسمع والطاعة لا يفكرون، ولا يبدون أى رأى فى حياتهم العامة والخاصة، فى هذه الأثناء هتف الشعب:  المرشد لازم يرحل وترحل معه عصابته من الرئيس الإخوانى الذى لا يملك إلا التوقيع على قرارات مكتب الإرشاد بأخونة البلاد وتخيير المصريين الذين يخرجون عن الجماعة بين الحياة القاسية أو الرحيل، وبدأ الإخوان بالمسيحيين الذين كانوا يستعدون لطردهم أو فرض الجزية عليهم.

المصريون قالوا: البلد لكل الديانات، مصر وطن لكل أبنائها الذين يؤمنون بالتراب الذى يعتبرونه أعراضهم واتحد المصريون، ووجهوا نداء للقوات المسلحة بأن تساند قرارهم فى إنهاء حكم الجماعة، ونزلت الملايين الى الشوارع يومى 30 يونية و3 يوليو تعلن أن مصر بدون اخوان وان حكم الجماعة انتهى الى الأبد، وفوض المصريون السيسى فى اتخاذ ما يلزم لحمايتهم من الإرهاب إلى أن جاء الوقت المناسب الذى اختار فيه المصريون السيسى رئيساً للبلاد، أصدروا له أمر تكليف بأن يقود السفينة التى كانت على وشك الغرق، تقريباً لم تكن هناك سفينة، وتصرف السيسى، وأنشأ هيكلاً له مجدافان واعتبره سفينة الانقاذ، وقال للمصريين: من أراد بمصر خيراً فليتبعنى إلى هذه السفينة نعمل على تعويمها ؛ ووجد 100 مليون مصرى يشمرون عن سواعدهم، وحركوا السفينة لتعبر إلى شاطئ الأمان بفضل رئيس مخلص عاشق للنجاح والإنجاز والعمل المتواصل، لم يسلم المصريون من أذى الاخوان بعد الثورة، وتولت القوات المسلحة عملية فرض الأمن والأمان والاستقرار ليس فى المناطق التى اختبأ فيها الإرهاب بسيناء ولكن فى كل مكان واستردت مصر مكانتها الحضارية وسمعتها العالمية بعد أن كادت ان تتحول الى قطاعات يتحكم فيا الأرزال وتجار الأوطان ومصاصو الدماء.