ردار
عام جديد يطرق بابنا - أو نطرق نحن بابه بإلحاح وترقب- لتفتح صفحة جديدة من حياتنا وفى حياتنا! أرقام قياسية غير مسبوقة فى المواقف الحاسمة والاختيارات الصعبة والمفاجآت غير السارة فى عام صعب والتى صنعت أخباراً غير مسبوقة أيضاً فى مختلف بقاع الأرض! (ماذا لو قمت الآن بتسجيل رسالة صوتية عن أكثر شيء أو موقف تتذكره العام الحالي، ماذا ستقول عنه؟ وما الذى ستحاول إسقاطه من ذاكرتك وأيامك؟)
«الصحة».. الكلمة «البطل» فى عام مضى، والتحدى الأهم فى عام جديد نطرق بابه بكل قوة واندفاع بحثاً عنها! «التعليم».. بدا القطاع الوحيد من حولك والذى لم يتوقف نهائياً فى الوقت الذى توقفت كل نشاطات الحياة تقريباً فى لحظة غير متوقعة تجنباً لانتشار عدوى فيروس كورونا، بل بدا «التعليم» وكأنه اللقاح الاجتماعى لصناعة الوعي فى مواجهة الأزمات والتحديات غير المتوقعة. هل كنت تتوقع فى يناير الماضى أن يمضى العام الجديد وقتها بهذه الطريقة؟ (يمكنك أن تستثنى صناع دراما الخيال العلمى من الإجابة عن هذا السؤال)!
إنقاذ حياة إنسان واحد قد استدعى فى لحظة ما من هذا العام فقدان 400 شخص لوظائفهم فى الولايات المتحدة الأمريكية، وبإمكانك أيضاً إنقاذ حياة إنسان تحبه – أو آخر لا تعرفه - والمحافظة على « لقمة عيش» العشرات من حولك بأن تلتزم بما عليك فعله للوقاية من عدوى فيروس كورونا الذى لم ينته بعد! (فيروس كورونا ليس مجرد نزلة برد شديدة!.. الكمامة تحميك، وتقلص من حدة العدوى لا قدر الله، المحافظة على مسافة آمنة بينك وبين الآخرين حماية لك ولهم، التعايش مع كورونا حقيقة لا تقبل الجدل).
ماذا تتمنى فى العام الجديد؟
أن تكون فى صحة جيدة؟!.. أن يحفظ الله عائلتك وأحباءك؟!.. بالتأكيد «فالصحة والعائلة» هما الحصاد الأهم فى عام مضى، وأشاطرك إحساسك بالعام الجديد، وكأن الضوء هناك فى نهاية نفق مظلم، وكأنها صفحة جديدة نفتحها راجين أن تُكتب ونحن فى أفضل صحة، ونحن مع أحبائنا وعائلاتنا مهما كانت الظروف والأحوال!
ربما واجهتنا تحديات غير مسبوقة على مدى 9 شهور متواصلة، أصبحنا بعدها كمن ينتظر – بمنتهى الرجاء – ميلاد عام جديد، أو مثل مولود جديد يطلق « صرخة الحياة» وهو يحاول استكشاف عالمه الجديد!
ربما عشنا أزمات لم نتوقعها فى عام صعب، لكن الحقيقة أننا لانزال نتعايش ونتأمل ونحاول ونجتهد ودون أن نعلم كيف ستكون النتائج!.. نتجاوز ما كان لنعبر إلى العام الجديد بأولويات محددة واختيارات متنوعة تلبى احتياجات كل منا، وتحدد مسارنا فى قادم السنوات!
إنه عام « الاختيار».. كل عام والقلوب الطيبة بصحة وسعادة، كل عام وأنتم بصحة وأحباؤكم بألف خير!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض