رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مدرس علم النفس

 بكلية الآداب جامعة اسكندرية

 صدمنى للغاية خبر وفاة د.نبيل فاروق المثقف الكبير بأزمة قلبية وللحق يقال ان هذا الرجل ساهم فى نشر المعرفة والوعى لدى الشباب لأكثر من قرنين من الزمان بنشر إبدعاته فى المؤسسة العربية الحديثة التى تبنت عبقريته برعاية المثقف الواعى الاستاذ حمدى مصطفى رحمه الله . وان كنا نطلب من محبيه الدعاء له ولكل من ساهم فى نشر المعرفة الجادة والثقافة المحترمة بين جيل الشباب بالرحمة والمغفرة وان يسكنهم الله فسيح جناته اللهم امين .....

إلا أن المشكلة الحقيقية التى تظهر ابعادها فى اختفاء مشاعل التنوير الجاد واحدا تلو الآخر بالوفاة والفقد مما ينذر بسطحية المجال الثقافى بعد عدة سنوات لا قدر الله وهذه مصيبة لابد من التحسب لها من الآن .... فالكثير من شباب اليوم لا تعد القراءة من هواياته ــــ بدون تعميم ـــــ على كل الفئات والأعمار السنية ولكن لابد أن نعترف أن التعامل مع الانترنت أكثر جاذبية لشباب هذه الايام لسرعتهم فى التعامل مع منصات التواصل الاجتماعى وقدرتهم على التعامل مع الوسائل التكنولوجية بحرفية عالية بكل تقنياتها المستحدثة.

 وبالتالى فإن متعة القراءة والتعامل مع الكتب الورقية والاحتفاظ بالمواد المقروءة كذكريات ثمينة تعد من الكلاسيكيات التى لا تستهوى أغلب الفئات العمرية من 15 الى 20 سنة واكثر على اقصى تقدير . والكتب الالكترونية المحملة على جهاز الكمبيوتر أو الموبايل لها عديد من المميزات والعيوب فهى غير مكلفة ويمكن الإطلاع عليها فى اى وقت وفى اى مكان ولا تشغل حيزا فى حياة الشخص من مكتبات وغيره ولكن الإشكالية هنا ليست فى المفاضلة بين ايهما افضل ولكن المقصود كيفية تشجيع الشباب على عادة القراءة أيا كانت الوسيلة المتاحة الكترونيا أو ورقيا .ولنا فى تحدى القراءة الذى تنظمه الإمارات أسوة حسنة لتشجيع الشباب على القراءة والاطلاع ....

 فلماذا لا تنظم وزارة الثقافة بمؤسساتها المختلفة من قصور للثقافة ووزارة الشباب والإعلام مسابقات متنوعة ذات جوائز مغرية للشباب فى مجالات المعرفة المختلفة وتنظم البرامج التى تدعو الى ذلك مثل برنامج العباقرة مثلا؛ لماذا لا يتم تشجيع شباب الجامعات على القراءة عن طريق تخفيض المصاريف الدراسية أو منح المجانية لمن يثبت تأهله لذلك بمسابقات ذات مصداقية وشفافية بعيدا عن المجاملات والمحسوبيات .... لماذا لا تنظم المدارس اوائل الطلبة فى المجالات الثقافية مثلما كان سائدا منذ فترات بعيدة ان فتح مدرسة يقابلة غلق سجن وطبيعى ان الشاب المثقف لن يسمح بتخريب عقله أو بلده ، رحمة الله عليك استاذنا د نبيل فاروق.