رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

هل تفكر اليوم فى الشكل الذى ستبدو عليه أقرب مدرسة إلى بيتك مع بداية العام  الدراسى الجديد؟

كيف سيكون حالنا وحالها فى سبتمبر المقبل؟ (يمكنك أن تسترجع الآن شريط ذكرياتك إلى سبتمبر 2019م، فقط حاول أن ترصد أكثر 3 أشياء لن تفعلها فى سبتمبر القادم)

تتذكر بأنه فى مثل هذا اليوم من العام الماضي، كان الآباء والأمهات فى سباق مع الزمن من أجل حجز مقعد فى مراكز الدروس الخصوصية قبل نفاد العدد والكمية!

تتأمل – دون أن تندهش- كيف كانت المدرسة فى مثل هذا اليوم فى ذيل قائمة أكثر 5 أماكن يتمنى الطلبة الذهاب إليها!

تتابع وتراقب وترصد كيف يجهز الكل أسلحته ويحشد إمكاناته وقدراته وطاقاته على طريقته وبطريقته الخاصة فى مثل هذا اليوم من أجل الحصول على نصيبه من كعكة العام الدراسى الجديد!

تتذكر مشهد الطلبة الأكبر سناً فى تمام الثامنة صباحاً من يوم دراسى اعتيادى وهم خارج أسوار المدرسة بالتراضى وبمباركة الجميع!

تتأمل - دون أن تندهش أيضاً- من حالة الحرص على ضمان بقاء الطلبة الأصغر سناً داخل مدارسهم، وكأن مدارسنا قد أصبحت مصممة فقط لاستقبال صغار السن!

معادلة غريبة صنعت - دون أن نشعر- نظرتنا إلى فكرة «التعليم».. إلى دور المعلم الغائب الحاضر.. إلى أسلوب حياتنا كأفراد وكمجتمع، وإلى الطريقة التى نتعايش بها مع مدارسنا وأبنائنا أثناء العام الدراسي!

هل يمكن أن تسهم الظروف الاستثنائية الحالية الناجمة عن تداعيات جائحة كورونا فى تغيير نظرتنا إلى التعليم، وفى إعادة تصميم الطريقة التى نتعلم من خلالها فى مدارسنا؟

لا يختلف اثنان علي أن أموراً كثيرة فى حياتنا قد تغيّرت وتبدلت بصورة غير متوقعة خلال الشهور القليلة الماضية، بل إن كل شيء قد أصبح ممكناً فى هذه المرحلة الاستثنائية من حياتنا كأفراد وكمجتمع!

مدارسنا لن تعود مثلما كانت فى السابق، وسوف تتغير وتعدّل من حالها وأحوالها بما يواكب الإجراءات الصحية الوقائية للحفاظ على سلامة وصحة الطلبة والمعلمين داخل الحرم المدرسى فى حالة إعادة فتح أبوابها للعام الدراسى الجديد، لكن استجابتنا كأفراد مع التغييرات المحتملة فى الطريقة التى يتعلم بها أبنائنا مع بداية العام الدراسى الجديد، هى التى ستحدّد مصير مستقبل التعليم للسنوات القادمة!

الخلاصة: وأنت تستعد للعام الدراسى الجديد، حاول أن تتأمل حالك وأحوالك فى مثل هذا اليوم من العام الماضي!.. لا تتعجب إذا اكتشفتَ بأنك لم تعد مثلما كنت قبل عام مضى.. لا تندهش من أن الأشياء والأماكن من حولك لم تعد كما كانت، فقط اسأل نفسك: هل من المنطقى بقاء التعليم كما كان؟!

إنه دورك من أجل بداية جديدة، ليس لتحسين حياة أقرب الناس إليك فحسب، وإنما لرسم مستقبل وطن لن يزدهر إلا باستجابتك للتغيير وجاهزيتك للمساهمة فى صنعه!

نبدأ من الأول

[email protected]