ـ الكويت لغةً تصغير كوت، والكوت هو القلعة والحصن، نعم الكويت حصن، فموقعها فى أقصى الشمال الشرقى لوطننا العربى الكبير، ودائماً ما كانت تبنى الحصون والقلاع فى أطراف الدول وعلى حدودها لمنع الاعتداء.
ـ والكويت حصن مادى ومعنوى لأمتها العربية على مر التاريخ فلم تكن يوماً إلا داعمة للحق العربى، إن سلماً أو حرباً، وشعب مصر يقدر ذلك تقديراً كبيراً فقد تعرضنا فى فترات متلاحقة لحروب كثيرة كانت الكويت فيها داعمة، ولم تتأخر يوماً فى هذا الشأن، وكذلك فى أعقاب الحروب فى التعمير وإعادة البناء.
ـ وعندما تعرضت الكويت للعدوان فى تسعينيات القرن الماضى هبت مصر مع شقيقاتها العربية ومع الدول الحرة لنجدة الكويت فى معركة تحريرها من هذا العدوان الغاشم، وتحررت الكويت وعادت حرة أبية كما كانت.
ـ ولا ننسى ما فعلته الكويت عندما أنعم الله عليها بنعمة البترول فقد فتحت أبوابها لكل العرب، وعلى رأسهم المصريون، واعتبرتهم من مواطنيها ومازالوا يشاركون فى نهضة الكويت حتى الآن.
ـ فالعلاقة بين مصر والكويت علاقة تاريخية، والروابط بيننا وثيقة، لا يمكن أن يفرقها خروج الآحاد هنا أو هناك عبر وسائل الإعلام ووسائل التخريب الاجتماعى لمحاولة التأثير على العلاقات الوثيقة بين البلدين، فهؤلاء لا يمثلون شعب مصر أو شعب الكويت أبداً، ولا يمثلون إلا أنفسهم.
ـ إن زلزال ما سمى بالربيع العربى قد ترك آثاره السيئة على جميع الدول، وامتد ذلك الزلزال بتوابعه إلى وسائل التخريب الاجتماعى ووسائل الإعلام المشبوهة، وعلى رأسها «الحزيرة» جزيرة الشيطان.
ـ فلقد بدأت هذه الوسائل محاولة تحقيق ما عجزت عنه الرصاصة، فالرصاصة قد تصيب أو لا تصيب، وإنها لو أصابت ولم تقتل فقد يبرأ منها من أُصيب، أما الكلمة فلها شأن آخر.
ـ إن الكلمة أثرها من الصعب تداركه، فالكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور.. والكلمة فرقان بين نبى وبغى.. ومفاتيح الجنة كلمة.. ودخول النار بكلمة.
ـ ومن هنا لابد من وأد الكلمة قبل أن تصل إلى مسامعنا، وذلك بالحقائق وبالوعى المجتمعى، وهذا دور بالغ الأهمية للإعلام فى كلا البلدين للحفاظ على العلاقات الأبدية بين البلدين الشقيقين، وهذا أمر بالغ الأهمية.
ـ وليعلم.. أهل الكويت الأشقاء أن ما يسرهم يسرنا، وما يسىء إليهم يسىء إلينا، ومصر حصن قوى للعروبة جمعاء على مر التاريخ.
والكويت شقيقة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض