وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التى تتحدث عن فضل رمضان وعن الثواب الذى يجنيه المسلم جراء تأدية هذا الركن من أركان الإسلام، فمن أفضال هذا الشهر الكريم أن تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، وأن تصفد مردة الشياطين أى كبارها، فيكون للمسلم الفرصة الكبرى فى تجنب المعاصى، والتقرب إلى الله بالعبادات والطاعات التى تقربه من الجنة وتبعده عن النار.
< عن="" أبى="" هريرة-="" رضى="" الله="" عنه-="" قال:="" قال="" رسول="" الله="" صلى="" الله="" عليه="" وسلم:="" (إذا="" كان="" أول="" ليلة="" من="" شهر="" رمضان="" صفدت="" الشياطين="" ومردة="" الجن،="" وأغلقت="" أبواب="" النار="" فلم="" يفتح="" لها="" باب،="" وفتحت="" أبواب="" الجنة="" فلم="" يغلق="" لها="" باب،="" وينادى="" منادٍ="" يا="" باغى="" الخير="" أقبل="" ويا="" باغى="" الشر="" أقصر،="" ولله="" عتقاء="" من="" النار،="" وذلك="" كل="">
ورمضان هو شهر فرض الله صيامه، وهو شهر غفران الذنوب، وكسب الثواب، والرضى والتقرب إلى الله، وإجابة الدعوات.
< شَهْرُ="" رَمَضَانَ="" الَّذِي="" أُنزِلَ="" فِيهِ="" الْقُرْآنُ="" هُدًى="" لِّلنَّاسِ="" وَبَيِّنَاتٍ="" مِّنَ="" الْهُدَىٰ="" وَالْفُرْقَانِ="" ۚ="" فَمَن="" شَهِدَ="" مِنكُمُ="" الشَّهْرَ="" فَلْيَصُمْهُ="" ۖ="" وَمَن="" كَانَ="" مَرِيضًا="" أَوْ="" عَلَىٰ="" سَفَرٍ="" فَعِدَّةٌ="" مِّنْ="" أَيَّامٍ="" أُخَرَ="" ۗ="" يُرِيدُ="" اللَّهُ="" بِكُمُ="" الْيُسْرَ="" وَلَا="" يُرِيدُ="" بِكُمُ="" الْعُسْرَ="" وَلِتُكْمِلُوا="" الْعِدَّةَ="" وَلِتُكَبِّرُوا="" اللَّهَ="" عَلَىٰ="" مَا="" هَدَاكُمْ="" وَلَعَلَّكُمْ="" تَشْكُرُونَ="" (185 (وَإِذَا="" سَأَلَكَ="" عِبَادِي="" عَنِّي="" فَإِنِّي="" قَرِيبٌ="" أُجِيبُ="" دَعْوَةَ="" الدَّاعِ="" إِذَا="" دَعَانِ="" فَلْيَسْتَجِيبُوا="" لِي="" وَلْيُؤْمِنُوا="" بِي="" لَعَلَّهُمْ="" يَرْشُدُونَ (186)="">
ورمضان هو شهر نزول القرآن، وذلك فى ليلة تعتبر أعظم ليلة فى السنة، وهى ليلة القدر، فقال تعالى فى سورة القدر: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر)، وفى سورة الدخان: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
ورمضان شهر الجود والكرم والإحسان وشهر تلاوة القرآن والإكثار من الصدقات، وهو شهر الصبر، فإن الصبر لا يتجلى فى شىء من العبادات كما يتجلى فى الصوم، ففيه يحبس المسلم نفسه عن شهواتها ومحبوباتها، ولهذا فإن الصوم نصف الصبر وجزاء الصبر الجنة.
< قُلْ="" يَا="" عِبَادِ="" الَّذِينَ="" آمَنُوا="" اتَّقُوا="" رَبَّكُمْ="" لِلَّذِينَ="" أَحْسَنُوا="" فِي="" هَذِهِ="" الدُّنْيَا="" حَسَنَةٌ="" وَأَرْضُ="" اللَّهِ="" وَاسِعَةٌ="" إِنَّمَا="" يُوَفَّى="" الصَّابِرُونَ="" أَجْرَهُم="" بِغَيْرِ="" حِسَابٍ="" (الزمر="">
وعلى الرغم من أن المسلمين قد أُمروا أول مرة بالصوم فى السنة الثانية من الهجرة إلا أنهم يعتقدون أن ممارسة الصيام ضرورة للمؤمنين للوصول إلى التقوى، وهى كما يقول سيدنا على رضى الله عنه «العمل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل».
ومن أفضال رمضان أن يخرج الإنسان من الدائرة النفسية الضيقة إلى دائرة أوسع وأرحب وهى الدائرة العائلية، كما أنه يطهر النفوس، ويوحد القلوب، ويقوى الروابط العائلية، ويزيد التكافل بين الأغنياء والفقراء.
كما أن لشهر رمضان مكانة خاصة فى تراث وتاريخ المسلمين؛ لأنهم يؤمنون بأن نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كان فى ليلة القدر من هذا الشهر، ثم نزل بعد ذلك فى أوقات متفرقة فى فترة نزول الوحى على الرسول (صلى الله عليه وسلم).
ويرتبط شهر رمضان أيضاً بالعديد من الشعائر الدينية مثل صلاة التراويح والاعتكاف فى العشر الأواخر من رمضان.
وهكذا تتعدد أفضال شهر رمضان، جعلنا الله ممن يصوم نهاره حق صيامه، ويقوم ليله حق قيامه، ويتقبل دعاءنا، فلله فى أيامه نفحات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض