فى الموضوع
(تعايشوا مع الوباء).. نداء أطلقته منظمة الصحة العالمية في مواجهة المتسائلين من مختلف أنحاء الأرض، إلي متي تظل كورونا حابسة أنفاس العالم علي ذمة فيروسها الذي أصاب أكثر من ٢,٥ مليون وأودي بحياة ١٧٠ ألف إنسان حتي كتابة هذه السطور.
وحتي تعود الحياة إلي طبيعتها، حذرت المنظمة من تخفيف قيود الإغلاق بالعودة للعمل فجأة في كبريات الدول المصابة، فيما الأبحاث العلمية ما زالت تستبعد انحسار الفيروس قبل عام علي الأقل.
وعملا بالأعراف الطبية السائدة، فإن هناك أمراضا تفرض التعايش معها أو علي الأقل معاملتها كأصدقاء، ومن بينها دخل مرض كورونا المستجد الذي ما زال لقاح النجاة منه تحت الأبحاث في المعامل و المختبرات، وما خرج منه ما زال قيد التجارب التي تشارك فيها ١٥٥ دولة عالمية، وحتي الآن لم تصل تلك الدول إلي بروتوكول علاجي ناجح يقاوم هذا الفيروس.
لذلك من رحمة الله بنا أن جاءنا رمضان - اليوم - وكورونا في قبضتنا حتي الآن، فعلينا أن ننتهز قدومه بالابتعاد عن أخبار كورونا المزعجة والانخراط في طقوسه الدينية مع الحد من التجمعات الأسرية الكبيرة في المنازل وتخفيف حفلات الإفطار الجماعي مع الالتزام بالعزل المنزلي الذي طبقناه بنجاح في شم النسيم قبل أيام، فكان محل إشادة وسائل الإعلام الأجنبية وموضع تقدير من منظمة الصحة العالمية.
ومن ناحية أخري فإن الاستغراق في قراءة القرآن، وإقامة صلاة التراويح بالبيوت، والابتهال بالدعوات إلي الله يؤدي إلي صفاء النفوس ويلقي بالسكينة في القلوب، إلي جانب فوائد الصيام الصحية طوال نهار رمضان، كل ذلك يرفع قدرة جهاز المناعة علي مواجهة الفيروس كما ينصح الأطباء.
ونذكر هنا بما قالته الباحثة مورغان كاتز المتخصصة في الأمراض المعدية بجامعة (جون هوبكنز) الأمريكية: أنه في حال الالتزام بالابتعاد الاجتماعي وتفادي الاختلاط مع البقاء بالمنازل، ذلك كله يعمل علي انحسار العدوي ويساعد في محاصرة الفيروس خلال شهور معدودة.
والحال هكذا، فإن الحجر بالبيت وأمامنا فرصة ذهبية في رمضان، سيحد من انتشار الفيروس، ويجب علي (لجنة أزمات كورونا) أن تضع ذلك في اعتبارها، ولو أدي الأمر إلي مد حظر التجوال طوال شهر رمضان حتي لا تعود التجمعات بعد الإفطار، لنعبر هذه الأزمة بنجاح، ورمضان كريم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض