من الحياة
يقترب العام على النهاية. وجاء وقت مراجعة النفس والوقوف لحظات مع عام مضى بحلوه وبمرارته، بسعادته ودموعه بقوته وبعثراته... واسترجعت مقالاتى طوال العام الماضى فتوقفت عند مقال «ما الحياة إلا كلمة» وتذكرت كلمات الشرقاوى الشاعر والأديب والمفكر والمؤلف فى قصيدة شرف الكلمة «ما دين المرء إلا كلمة... مفتاح الجنة فى كلمة... دخول النار على كلمة..قضاء الله هو كلمة... الكلمة هى نور. وبعض الكلمات قبور... وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى..الكلمة فرقان بين نبى وبغى... بالكلمة تنكشف الغمة..الكلمة نور..ودليل تتبعه الأمة..عيسى ما كان سوى كلمة.أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم... الكلمة زلزلت الظالم... الكلمة حصن الحرية.
إن الكلمة مسؤولية.. إن الرجل هو كلمة.. شرف الله هو الكلمة... فلم يتغير رأيى بأن دخولك الإسلام بكلمة... خروجك من إسلامك بكلمة..الزواج بكلمة..الطلاق بكلمة..الندم على كلمة..الاعتذار بكلمة عن كلمة.. الاستغفار بكلمة.. الحمد والشكر بكلمة.. التسبيح بكلمة.. النصيحة كلمة.. الذم كلمة.. جرح اللسان بكلمة.. الحرب تبدأ بكلمة.. السلام يعم بكلمة.. البغضاء والكره من كلمة.. النفاق كلمة.. الصدق كلمة.. الكذب كلمة.. الأمانة كلمة.. صلة الرحم بكلمة.. قطع الأرحام بكلمة.. السكينة بكلمة... كسر القلب بكلمة.. شعور الأمان بكلمة... الشهامة موقف وكلمة..المدح بكلمة.. الذم بكلمة.. الحب بكلمة.. الفراق بكلمة.. الأمل بكلمة.. اليأس من كلمة.
إن الحياة ما هى إلا كلمة.. ووجدت أن رأيى لم يتغير بل تأكدت من كل كلمة وإحساس تناولته فى هذا المقال.. ثم راجعت مقالى «هل نعيش هذا الزمان ؟»، وتذكرت كلمات الإمام على بن أبى طالب «إنكم فى زمان..القائل فيه بالحق قليل... واللسان فيه عن الصدق كليل... واللازم فيه للحق ذليل.. أهله منعكفون عن العصيان... قارئهم ممازق... فتاهم عارم.. شيخهم آثم.. عالمهم منافق.. لا يحترم صغيرهم كبيرهم..ولا يعول غنيهم فقيرهم. وتوقفت عند هذه الكلمات والمعانى وأنا أتابع الوجوه الكثيرة المتصدرة المشهد الآن ووجدت نفسى أكرر نفس الدعاء «حسبى الله ونعم الوكيل فى المنافقين والمنافقات ومن العملاء ومن كل من باع الوطن. اللهم أنقذ مصر من كل سوء ومن الخونة والعملاء وفرج عن الشعب المصرى بحق. موعدنا الاثنين المقبل إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض