رؤى
تناولت فى مقال الأمس مشكلة غياب الرقابة الحكومية للأسواق، تحت مبررات آلية السوق، والسوق الحر، والإقتصاد الحر، غير ذلك من مصطلحات ومسميات لا تغنى ولا تسمن من جوع وضربت مثالا على هذا الغياب ببيع سلعة بعينها بأكثر من سلع فى المحال والسوبر ماركت، وطالبت فى المقال الحكومة بأن تساند المواطن الكادح، وتدفع بموظفى التموين إلى مراقبة الأسواق، وإلزام التجار ببيع السلع بسعرها السوقى، بعد نشر مقال تلقيت رسالة من د.محمد مدنى بهيئة الطاقة الذرية، يعقب على المقال، ويحمل البرلمان المسئولية، لماذا؟، لانه كان يجب أن يراقب الحكومة ويسألها عن تركها المواطن لابتزاز التجار:
«السلام عليكم أستاذنا الفاضل/ علاء.. قرأت باهتمام مقال سعادتكم بالأمس عن آلية السوق.
والتي أتمنى من كل قلبي ان يتناول جميع اصحاب القلم وبرامج التوك شو الحديث بالأرقام في هذا الموضوع، بالإضافة إلى ما ذكرته سعادتكم عن آلية السوق وتدخل الحكومة، اسمح لي استاذنا ان أضيف ان رب البيت بالدف ضارب.
على الرغم من انخفاض الدولار إلى ٨٩٪ من قيمته أمام الجنيه، والأخذ في الاعتبار ان هذا الانخفاض قد بدأ في العد التنازلي منذ عام تقريبًا. الا ان الحكومة لم تقم بتحريك أسعار الخدمات مرفوعة الدعم وخاصة المحروقات بنفس نسبه الانخفاض. فالسعر العادل للبنزين ٩٢ الآن، وحسب نفس نسبه انخفاض سعر الدولار، يكون ٧٫١٢جنيه٠ أضف إلى سعادتكم ان سعر برميل البترول قد انخفض في الاشهر الثلاثة الأخيرة بمقدار يصل إلى ٤% ، وهذا يعني ان سعر لتر بنزين ٩٢ هو سبعة جنيهات فقط. فهل قامت الحكومة بالبدء بنفسها؟ للاسف لا. ومن الممكن ان نقيس على ذلك جميع الخدمات التي تقدمها الحكومة. ان ما قامت به الحكومة فقط هو تحريك للأسعار ولكن ليس بالنسبة المطلوبة. واسمح لي سعادتكم ان استخدم مقولة ان رب البيت بالدف ضارب. أما مجلس الشعب الرقيب الشرعي على الحكومة، فأرى ان رب البيت في البيت نائم.
لا شك ان بعض أصحاب القلم والمحللين الاقتصاديين قد قاموا بتحليل الموقف في نهاية الصيف الماضي وأفاضوا في التحليل وأسهبوا وبشرونا ان الأسعار ستنخفض في خلال ستة أشهر لأسباب تحليلية ساحقة ماحقه. ولكن للاسف الشديد لم تنخفض الأسعار بالشكل المطلوب وبالنسبة المطلوبة، اسمح لي سعادتكم ان احمل مجلس الشعب المسئولية، لان الحكومة لم تبدأ بنفسها..مع الشكر والتقدير، د محمد مدني هيئة الطاقة الذرية».