عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"هذه البحيرات العظيمة التي وهبتها لنا الطبيعة في وضعنا الجغرافي والتي تحسدنا عليها دول العالم المشتغلة بالصيد.. نسعى نحن إلى تجفيفها وتحويلها إلى أرض زراعية"..
شاءت الأقدار أن أقرأ هذا الكلام في كتاب بعنوان " أدب الرحلات" للمبدع الراحل الكاتب الصحفي الكبير "صبري موسى"، تحدث فيه عن الجدوى الاقتصادية من تجفيف البحيرات..

كان الكاتب قد قام بعدة رحلات إلى بحيرات مصر المختلفة في بداية ستينيات القرن الماضي، ليشاهد ما يحدث لها من تطوير في ذلك الوقت، وللعلم فإن هذا التطوير، لم يكن في الحقيقة إلا القضاء على هذه البحيرات بردمها، وتحويلها إلى أراض زراعية.
وطرح الكاتب سؤلًا في غاية الأهمية بمكان وهو: ماذا سنزرع في هذه الأرض التي نجففها وننفق على إصلاحها ؟

وتابع الكاتب حديثه بالقول إن ثمن الطن من السمك مائة جنيه، وقد أعطتنا بحيرة مريوط التي يجففونها ثلاثين طنًا في يوم، فأي نوع من المحاصيل سوف تنتجه هذه الأرض ليعوض هذا المحصول السمكي؟

عرض" صبري موسى" في كتابه آراء وتقارير بعض الباحثين الأجانب منها:
"إن البحيرات المصرية من أخصب البحيرات في العالم ، لأنها بحيرات صحراوية دافئة، تتصل مباشرة بالنيل والبحر، وهذا هو السر في عظمة أسماكها" .
وأيضًا تقرير هايد جيز العالمي عن البحيرات لعام1962، جاء فيه: إن الطاقة الإنتاجية السمكية لبحيرات المنزلة والبرلس وإدكو، من أعلى وأخصب الطاقات بالنسبة لجميع البحيرات في العالم.
وطالب الكاتب بتطوير البحيرات وعدم ردمها، والانطلاق إلى الصحراء واستزاعها.

جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي قائد نهضة مصر الحديثة، بعد أكثر من نصف قرن، ليرد على" صبري موسى" بالقول: هرجع بحيرات مصر كلها زي ما كانت.

وفي تصريح آخر للسيسي، قال: إن مصر بها العديد من البحيرات التي شهدت إهمالًا، منها بحيرة المنزلة، وبسبب الإهمال فقدنا هذه الأماكن كمزارع طبيعية للأسماك بشكل كبير، وتعرض بعضها لضرر شديد، وتعديات من المزارع السمكية الخاصة وغير المنشأة بشكل علمي.

ووجه الرئيس، بمواصلة العمل الجاري لرفع كفاءة بحيرة المنزلة، وإعادتها لسابق عهدها، بعد أن تقلصت مساحتها بسبب التعديات على مدار العقود الماضية، خاصة وأن مساحتها قبل التجفيف كانت حوالي 750 ألف فدان، أي ما يوازي 50 كليو مترًا طولًا، وما بين 30 إلى 35 عرضًا، ووصلت مساحتها اليوم إلى حوالي 125 ألف فدان فقط.

وأكد أن الدولة لن تسمح بأية تعديات على البحيرات التي تمثل ثروة قومية يجب استغلالها اقتصاديًا وسياحيًا لصالح الشعب المصري، فضلًا عن تغيير الأساليب التقليدية القديمة في إدارة هذه الموارد، إلى أساليب علمية متطورة، ضمن التصور الشامل لشكل الدولة الحديثة الذي نتطلع إليه في المستقبل.


خلال مؤتمر " إزالة التعديات على أراض الدولة" الأخير، قال السيسي" إحنا هنخلي البحيرة حاجة كويسة، ومنطقة رزق كبير مش بس للصيادين، ولكن البحيرة نفسها هيبقى فيها كورنيش وخلفها مدن مخططة بشكل جيد ، وناس تعيش فيها وتحصل على رزق كويس" .
وتابع السيسي القول" الناس هتبص على إللي بنعمله دلوقتي بخصوص البحيرات، على أنه تضيق عليهم،  حتى لو كانوا مخالفين، إحنا مش بنضيق علشان مش بنحبهم، ولكن علشان نرجع البحيرات مرة ثانية، ونستفيد منها الاستفادة القصوى".
 وفي الختام أقول لـ" عمنا" صبري موسى، أرقد في سلام، فقد أسمعت سامعًا، وجاء من يحقق أمنيتك بالحفاظ على البحيرات.