رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى

 

 

تابعت خبر الاجتماع الذى عقده د. مصطفى مدبولى رئيس الحكومة حول مدينة الروبيكى، تناول فيه التزام المصانع بالشروط البيئية، وللإنصاف هذا الشرط لم يكن متوفرًا على الإطلاق فى مدينة المدابغ، وكانت الشوارع غارقة فى المياه، فضلًا عن الرائحة وغيرها من مخلفات الصناعة.

بالطبع بناء مدينة صناعية جديدة تستوعب صناعة الجلود، ومدها بأحدث الأجهزة الخاصة بالصناعة، من الخطوات المهمة لتطوير الصناعة، لكن إقامة مدينة صناعية لا يقف على المنشآت، والمعدات، والاشتراطات البيئية، بل هناك ما هو أهم وهو الحياة الاجتماعية للعمال، ليس من المنطق أن أنقل صناعة إلى الصحراء بعيدًا عن مساكن العمال بعشرات الكيلومترات دون أن أوفر لهم مساكن أو تجمعًا سكنيًا بجميع مستلزماته.

إقامة مدينة صناعية يعنى بالضرورة امتدادًا عمرانيًا جديدًا، وتوطين المئات وألاف من المواطنين على حيز عمرانى جديد، والتوطين يحتاج توفير المستلزمات المعيشية: شقق، مركز صحى أو مستشفى، مدارس، نادى، سوق خضار، مولات، قسم شرطة، مخابز عيش، واسعاف..

المدهش أن الحكومة تعاملت بهذا الملف بمنطق يفطس من الضحك، وهو منطق المعار أو المغترب، خصصت لكل مصنع شقة للسكن الجماعى، وعدت بشقة عن كل 150 مترًا، رفعتها إلى 250 مترًا، ثم إلى 300 متر، وقررت فى آخر الأمر تسليم شقتين لك 1300 متر، سعر الشقة 275 ألف جنيه، تسدد على 3 سنوات، بقسط 3 آلاف جنيه فى الشهر، تحت مسمى: السكن الجماعى، يعنى يلم فى الشقة عمال المصنع.

العمال رفضوا جميعًا فكرة نوم العزوبية، أن يترك أولاده وأسرته وينام فى شقة فى الصحراء، وللأمانة عندهم كل الحق، أترك بيتى وأولادى وجيرانى وأنام فى غرفة مع 5 أو 10 ليه؟.. لما الحكومة توفر لى: السكن والسعر والقسط والخدمات المناسبة، أفكر يومها فى الانتقال أنا وأولادى.

المشكلة الثانية فى الروبيكى، هى مشكلة الكهرباء، مازالت فى عهدة إدارة المدينة، وهناك عيوب فنية تفصل الكهرباء، زيادة التحميل يفصل التيار عن بعض المصانع لفترة، مثلما كان يحدث زمان فى المنازل، نسرع للتبلوه، ونفحص الفيوز، ونقوم بتشعيره بالسلك، ويعود التيار، وبعد فترة من السخونة وزيادة التحميل، يضرب، هذا بخلاف ارتفاع قيمة الفاتورة 20 ألف جنيه، بعد أن كان يسدد 7 آلاف جنيه فى المدابغ.

المشكلة الثالثة: سعر المياه، الحكومة قامت بتركيب عداد إلكترونى، ويشاع أن سعر المتر سيصل 9 جنيهات، وهو ما يرعب أصحاب المصانع، لأنه سوف يزيد من تكلفة فاتورة المنتج، ويتحمله المواطن فى سعر الحذاء، الشنطة، الحزام..

وأخيرًا القمامة، فقد عهدتها الحكومة لشركة خاصة، وكان المتفق أن تحملها مقابل 500 جنيه فى الشهر، الشركة تراجعت وطلبت 1600 فى الشهر، مقابل نقلها يوميًا، والمصانع تخرجها كل أسبوع، وصلوا معها إلى ألف جنيه، ثم تراجعت الشركة، والقمامة لا تجد من يحملها.

 

‏[email protected]