رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

 

 

 

الصراع بين الحق والباطل في العقائد والأفكار في كل الأزمنة والأمكنة متجدد ومستمر، وكذلك الأساليب والطرق متجددة. والحق والنور أولي بالتجدد والتطور، والنهوض من الباطل، الذي هو في تطور وتجديد بطرق سريعة ومرعبة مما يحتم ضرورة التجديد في الخطاب الديني. والإسلام خاتم الرسالات وصالح لكل زمان ومكان. والنبي خاتم الرسل، وتم بعثه للإنس والجن كافة، والديانة التي جاء بها لابد ان تتربع علي قمة البيان ولابد ان يكون خطابها متجددا باستمرار. 

والدين الذي هو صالح لكل زمان ومكان لا يمكن ان نتصور ان يعتريه التخلف او القصور في اي جانب من جوانبه، خاصة فيما يتعلق بالخطاب الديني الذي هو السبيل لسماعه وإيصاله للناس بكل لغات العالم، وبالأخص لغة القرآن الكريم التي اختارها الله لدينه العظيم وشرعه القويم. وتجديد الخطاب الديني محل اجماع عند علماء الدين بدون استثناء. والقول بغير ذلك يعد اتهاما للدين بالجمود والتخلف والرجعية والقصور، ومن طبيعة الأمور والزمن السير الي الامام لا الرجوع الي الخلف. 

ولا يغيب عنا ان مهمة الفقه الاساسية هي مواجهة متطلبات الحياة المتجددة والاجتهاد، وتطبيقه بسهولة ويسر علي ارض الواقع، وضمن الإطار الزمني المعاصر بكل ابعاده وظروفه الراهنة، والتجديد هو خروج من القوالب والأطر الجامدة وانفتاح علي العصر، وبشرط الحفاظ علي الثوابت الدينية الاساسية، والقواعد والمبادئ التي لا تحتاج الي تجديد لثباتها وانسجامها مع العقل السليم والفطرة القويمة مثل العقائد والاصول. والاحكام الشرعية لا تتغير، فالزني وشرب الخمور، مثلاً محرمان الي قيام الساعة،  والتجديد سنة كونية لتجدد الليل والنهار الي يوم القيامة. 

إن الخطاب الديني هو من اخطر القضايا في حياة العرب والمسلمين ،وبات تجديد الخطاب الديني من اهم التحديات التي تواجه اصحاب الفكر المهتمين بالشئون الاسلامية وهو سمة ملازمة للدين وتميز بها الاسلام عن بقية الأديان الأخري باعتباره الدين الشامل للبشرية كافة. وتأكيداً علي ديناميكية التجديد في الإسلام فإن القانون الإلهي المستمر في حياة الانسان هو تأكيد قاطع علي عملية التجديد وضرورة استمراريته بغية حض الأمة ودفعها تجديد واقعها وتطوير نفسها ذاتيا نحو التقدم والرقي والحضارة حتى تكون الأمة العربية في مقدمة الأمم. 

وبذلك يجب ألا يكون هناك اي قصور او تقصير في الخطاب الديني المعاصر وألا يكون محدوداً لا يتناسب مع التطور المذهل في هذه الحياة المعاصرة التي نحياها حالياً.

وللحديث بقية.

رئيس حزب الوفد