رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى

 

 

دار الكتب المصرية، في تقديرى، أسوأ مكان تذهب إليه لكى تحصل على خدمة، وأعتقد ان هذا يعود لفشل المسئولين عليها، وعدم امتلاكهم الخبرة ولا المهارة المطلوبة، للأسف الشديد فقد مررت بتجربة سيئة جدا جدا مع الدار خلال اليومين الماضيين، ذهبت يوم الخميس الماضى لتصوير بضع صفحات من كتاب صدر عن دار المعارف عام 1965، وتصوير مخطوط منسوب للفيلسوف اليوناني سقراط، المخطوط 12 صفحة، المصور تعمد عدم تصوير الصفحة الأخيرة، ووضع بدلا منها صفحة البيانات الخاصة بالدار التي تضم الرمز والرقم، لماذا؟، الله أعلم.

دار الكتب ابتدعت منذ فترة فكرة تسليم صور الصفحات المطبوعة والمخطوطة على سى دى، أسطوانة مدمجة، سعر صفحة المخطوط 14 جنيهاً، وسعر صفحة الكتاب المطبوع 125 قرشا.

طلبت الكتاب المطبوع وبعد حوالى ساعة وصل الكتاب، مرة قيل إنه غير موجود، ومرة جاءوا بكتاب غير المطلوب، وأحد المشرفين بالقاعة ذهب وأحضره بنفسه من المخازن، وكانت النسخة تحتاج إلى تجليد وترميم، المهم كتبت طلب تصوير، وفى قسم بالدور الرابع انتظرت تصويره، بعد وصول الكتاب قيل لى انهم سوف يصورونه على ماكينة اسكنر، لأنه قديم وتصويره على ماكينة تصوير عادية تكون نتائجه رديئة، رحبت بالاقتراح خاصة وأن ماكينة الاسكنر تصور بالألوان وتستطيع أن تتحكم في الصورة والصفحة والخط بشكل جيد، تسلمت السى دى، وفى المنزل فوجئت بأن الصور أغلبها أسود ولا تصلح للقراءة، تكبر الصفحة تطولها تعرضها، الصورة سيئة جدا.

في اليوم نفسه دخلت قسم المخطوطات وفوجئت بانه اشبه بالخرابة، القاعة التي كنا نجلس فيها ونقرأ على الأجهزة، تحولت إلى مخزن، أرضيتها محطمة، وعليك أن تشق طريقك إلى غرفة المخطوطات وسط قاعة أقرب للمزبلة، في القاعة كنت الزبون الأول، غرفة صغيرة مزدحمة بمكاتب الموظفين، طلبت المخطوط، وفوجئت بخطوات روتينية غير مبررة، وكان الموف المسئول عن التصوير غير موجود، وفهمت من الحضور، وأغلبهم شخصيات فاضلة، بأن عملية التصوير قد تستغرق أسبوعا وشهرا، دخلت على مدير القاعة، وتدخل الرجل، وهو شخصية على قدر كبير من الاحترام، وتم تصوير المخطوط، وتسلمت الأسطوانة المدمجة، بعد تسديد حوالى 90 جنيها.

في البيت فتحت أسطوانة الكتاب فوجئت بأنها مفيرسة، والصور رديئة جدا ولا تقرأ، فتحت الأسطوانة الثانية اكتشف أن المصور قام بتصوير بطاقة التعريف ولم يقم بتصوير الصفحة الأخيرة، فهو تعمد عدم تصويرها لماذا؟، أمس ذهبت إلى المخطوطات واستدعوه كالعادة بالتليفون، وحكيت له ما حدث، وأكد أنه صورها، سلمته الاسطوانه وتبين اننى اعطيته اسطوانة صور الكتاب، ورفض سعادته الحديث عن الصفحة الناقصة بدون الأسطوانة، وسلمت أمرى لله وغادرت الدار، ليس من المعقول أن أذهب مرة ثالثة إلى الدار بسبب صورة صفحة.

حكيت لكم هذه الواقعة المؤسفة لكى انصح المهتمين بألا يعتمدوا كثيرا على دار الكتب، جميع الخدمات بها سيئة، وتدفع أموالا مبالغاً فيها جدا، ولا تحصل على أية خدمة، فالدار للإنصاف تحتاج إدارة حاسمة لديها الخبرة العلمية والإدارية، وتحتاج وهو الأهم لموظفين متخصصين ومهرة في تقديم الخدمة، خاصة وأن أغلب المخطوطات والكتب متاحة مجانا وفى صور جيدة على الإنترنت.

[email protected]