رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

م... الآخر

 

 

 

 

قبل أن تقرأ، إذا كنت من الشباب المحبط، أو المدلل فلا تقرأ هذا المقال، لأنه لن يؤثر فيك، لماذا؟ لأنك هيأت الحالة النفسية الداخلية، وعقلك الباطن بأنك فاشل وعاجز، وأن العالم من حولك يحاربك، وأن الفساد يملأ الكرة الأرضية، وأنك لا تكاد تتنفس من الصعوبات التى تقف فى طريقك، وأنك تنتظر من يأخذ بيدك من أجل أن يوظفك رئيس بنك أو رئيس شركة.

ربما تغضب من كلامى، ولكن هذا الكلام أقوله لك، بمعزل عن العالم من حولك، فأنت تقرأ الآن بمفردك، فاجعلنى نفسك، ولا تغضب، فكثيرا ما تغضب إذا كان النقد أمام الناس، ولكن هذا النقد بينى وبينك فلا تغضب.

واسأل نفسك ما هى المؤهلات التى أمتلكها حتى أتقدم للوظيفة المطلوبة سواء كانت فى بنك أو شركة أو حتى حكومة، هل أنا مستعد بالقدر الكافى لكى أتقدم لهذه الوظيفة؟ هل أعرف المؤهلات المطلوبة للتقدم؟ هل قرأت بالقدر الكافى عن هذه الوظيفة وما هى طبيعتها؟ لماذا أنتظر حتى يساعدنى الغير بواسطة أو من غير واسطة.

أتذكر أننى دخلت فى عالم الصحافة مع زميل، كان يمتلك الواسطة، وأنا لا أمتلكها، هو ترك العمل وأنا استمررت فى هذا العمل، كان هناك صعوبة ومعوقات تجعل أى انسان يحبط، ويترك هذا العمل، ولكن مع الاصرار والمثابرة كانت النتيجة.

فماذا فعلت أنت وما هو مقدار عزيمتك، وكم مرة حاولت، إذا كانت السيدة هاجر عليها وعلى سيدنا إبراهيم واسماعيل السلام، لم تجلس فى مكانها منتظرة الفرج من الله، وهى من هى، وزوجة خليل الرحمن، وابنها اسماعيل عليه السلام، ولكن أخذت تهرول أى تجرى بين جبلين هما الصفا والمروة فى اشد منطقة فى العالم حرا، وصحراء لا زرع فيها ولا ماء ولا مكيفات هواء، ومن يفعلها اليوم فى ظل كل وسائل الراحة المتاحة حاليا، يشعر بالتعب والإرهاق، فماذا عن السيدة هاجر، ولماذا لم يرزقها الله بماء زمزم، وينزل عليها مائدة من السماء، وهو القادر عز وجل، ولكن هى رسالة لكل الشباب وكل إنسان بضرورة العمل والسعى والهرولة نحو هدف محدد، ضعه أمام عينك حتى تستطيع أن تصل إليه، كان هدفها الطعام والشراب لابنها، وبعد سبعة أشواط جلست بجوار ابنها، وإذا بسيدنا اسماعيل يرفع قدمه ويضرب الأرض فيتفجر من تحته ماء زمزم الذى كان سببًا للطعام والشراب، وتجمع القبائل من حولها. فأهل نفسك بكل القدرات العلمية، والتدريبية ثم دع الأسباب لرب الأسباب، وسوف تجد النتيجة من رب العباد، وبأهون الأسباب.