رادار
«مؤتمر تعليمي في مدينة ألعاب ترفيهية بدبي».. بدا الأمر غريباً بعض الشيء، إلا أن موضوع المؤتمر وجلساته تحت عنوان «التسامح» قد أضفت عليه طابعاً خاصاً، وحالة من البهجة التي تعكس الغاية منه!
في ملتقى «معاً نرتقي بالتسامح» الاثنين الماضي.. التقى معلمون وطلبة وأولياء أمور ومديرو مدارس بدبي لتبادل القصص الناجحة والملهمة حول طرقٍ إبداعية لنشر التسامح في مدارسهم، والتي تستقبل أكثر من 183 جنسية وثقافة!
تحدثوا عن تدريس التسامح ودمجه في مدارسهم، وسبل تطوير ممارسات تعليمية نموذجية لجعل مدارسهم منارات لنشر التسامح في المجتمع، وذلك بما يواكب إعلان العام 2019 «عاماً للتسامح» في دولة الإمارات.
تابعت خلال الملتقى تجربة إحدى المدارس بدبي، والتي طوّرت تطبيقاً رقمياً عبر الهواتف المحمولة لقياس مستوى السعادة بالمدرسة من خلال استخدام «مقياس للتسامح»، ومدرسة أخرى طبقت مفهوم «العدالة التصالحية»، كأسلوب مبتكر ومبادرة إيجابية منها لنشر القيم الإيجابية بين طلبة المرحلة الثانوية بديلاً عن العقاب.
يقولون إن علينا أولاً تعلُّم التسامح من الأطفال، قبل تدريسه لهم!.. لكن، كيف نتعلمه؟! وكيف تصبح «متسامحاً» في عين طفل لا يتجاوز عمره 9 سنوات؟..
أن تبتسم في وجهه.. أن تجيب عن تساؤلاته وإن كثرت، أن تشاركه أيامه وإن ازدحمت مواعيدك أو ثقلت عليك مسئولياتك ومهامك!
أن تشاطره أحلامه، وأن تضحك من قلبك.. أن توفر له الأدوات والقدوة، ليمنحك ببساطته وأحكامه البريئة قوة محركة من أجل مستقبل لا نعلمه، ولا نتوقعه، ومن أجل عالم أفضل للتعايش .. وللحياة!
إذا كانت مدارسنا هي أكثر الأماكن قدرة على غرس التسامح ونشر قيمه في المجتمع، وإذا كان المعلمون هم مصدر الإلهام الأول وأصحاب التأثير الأبقى في حياة كل طفل، فإن التسامح سيبقى قصتنا الفريدة من نوعها، لأنه - ببساطة - القصة التي يتعلم معها الجميع من الجميع!
نبدأ من الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض