رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

رسالة باكية وصلتنى من الزميلة الصحفية بسمة الشحات.. أسالت دموعى أنهارا على الإنسانية المفقودة.. لدى بعض المسئولين فى بلدى.. تقول سطور الرسالة:

استيقظت صباح أمس.. على مكالمة هاتفية من زميلة صحفية.. تفيدنى بوجود مسن فاقد الأهلية.. وبحالة صحية يرثى لها أمام مركز الشباب البحرى بالأنفوشى.. وأرسلت لى صور المريض ورقم تليفون أحد الأهالى.

قمت بإرسال بيانات الحالة للدكتور محمد العقبى المستشار الإعلامى لوزارة التضامن، ومشكورا أكد لى انه سيتواصل  مع الإسكندرية، للأسف على مدار ساعات تأتينى اتصالات هاتفية أن الحالة مازالت فى مكانها.. ومستشفى الأنفوشى العام رفض استقباله.. وعدة بلاغات للإسعاف التى رفضت أيضا نقله.. توجهت إلى مكان الحالة بمنطقة الأنفوشى ورأيت منظرا تقشعر له الأبدان.. قدم الرجل المسن تكاد تكون مهلهلة.. حشرات بجواره.. الأهالى أكدوا أن القطط كانت تأكل من قدمه.

سيدة أعتقد أنها كانت تعمل ممرضة صادف مرورها بجوار الحالة، فأحضرت أدوات طبية من الصيدلية ومطهرات وقفازات وكمامات واقية ومحلول ملح وقامت بمساعدة الأهالى بتطهير الجرح وتغطيته.

توجهت لقسم شرطة الجمرك لعمل محضر، وانتقل معى الكابتن وليد للمعاينة. عند رجوعى للحالة مرة أخرى وجدت سيدة من الدفاع الاجتماعى بمفردها تدعى رشا بدون أى فريق من الإنقاذ السريع التابع لمديرية التضامن الاجتماعى وتتحدث فى الهاتف فقط.

إلى هنا نقطة ومن أول السطر.

تصادف خروج عدد من المواطنين، أخدوا الراجل المسن بسيارتهم وأجبروا نائبة مدير مستشفى رأس التين الدكتورة هالة علي استقباله بعد كلام كتير.. الدكتورة قالت إحنا عارفين الحالة دى ودا مختل عقليا.. لا بد من تحويله مستشفى المعمورة.. وبعد محايلات تم التغيير على الجرح.. طبعا الأهالي رفضوا أن يتركوا الرجل المسن.. الرجل المسن يصرخ «عاوز أعمل حمام» طبعا طلبنا من الدكتورة حد من العمال يساعده قالت مفيش.. طيب بامبرز قالت خلص.. فقام أحد المرافقين بشراء "بامبرز".. وقاموا الأفاضل بتغييره بأنفسهم.

بعد أخذ خطاب التحويل لمستشفى المعمورة، طلب أحد المواطنين أن تنقل المريض بسيارة إسعاف المستشفى.. بردوا نائبة المدير د. هالة رفضت.

تم نقل المريض المسن فاقد الأهلية مرة أخرى بواسطة الأهالي وبسيارتهم إلى مستشفى المعمورة والتى رفضت هى الأخرى فى البداية استقباله.. لأنه يحتاج لتدخل جراحى سريع والمستشفى نفسية وعصبية.. مواطن كلم مدير المستشفى قائلا الوزيرة بتقول «ميت مليون صحة» وإحنا مش عارفين نعالج «صحة واحدة»، أعطونى خطاب رفض للحالة وأنا سأتوجه به لمبنى محافظة الإسكندرية.. مدير المستشفى أعطى أوامر بقبول الحالة.

لم يقبل الأهالي تسليم المسن المريض بهذا الشكل، فقاموا بتنظيف الرجل وحلاقة شعرة وذقنه وتغيير ملابسه.

وأخيراً توجهت بصحبة أمين الشرطة لقسم شرطة الجمرك وحررت باسمى المحضر 3062 رقم لسنة 2018 إدارى الجمرك، اتهمت وزيرة التضامن والصحة بصفتهم ووكلاء الوزارة بالإسكندرية ونائب مدير مستشفى رأس التين العام بالإهمال والتقصير فى مهام عملهم.