رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تابعت مثل غيرى من ملايين المصريين والعرب  الدراما الرمضانية المصرية، وهو موسم  لكل فناني مصر ولا أعتقد ان فنانا لم يلق حظه بالعمل  فى هذا العدد الكبير من المسلسلات المتنوعة التى تعرض على الشاشات المصرية والعربية.

والدراما المصرية كانت حتى سنوات قليلة بلا منافس وكانت تحمل بين طياتها  رسائل مصرية الى كل الشعوب العربية وتنقل تطور المجتمع المصرى اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وكان كل عمل يحمل رسالة تنويرية للشعوب العربية.

 ومع ظهور الدبلجة دخلت الدراما التركية والهندية وحتى الكورية المنافسة مع  الدراما المصرية واصبح الناس ينتظرون المسلسلات التركية والهندية اكثر مما ينتظرون المصرية خاصة فى البلدان العربية، لأن الدبلجة ازالت حاجز اللغة بجانب رخص اسعارها.

وعندما تابعت المسلسلات المعروضة فى رمضان  وجدتها تتركز على 3 موضوعات اساسية، الاول محاربة الارهاب وهى مسلسلات توضح دور اجهزة انفاذ القانون فى مكافحته والتضحيات التى يقدمونها من اجل ضمان امن واستقرار المجتمع  وهو الجانب المشرق الوحيد فى هذا الموسم.

اما الموضوع الثانى وهو قصة النصابين والمحتالين والحرامية ووجودهم فى مختلفة الطبقات ولكن فى النهاية تعطى انطباعا ان الشعب المصرى شعب  يحترف النصب واللصوصية وأن اجهزة الامن غير قادرة على مواجهة النصابين، خاصة المسلسلات الكوميدية التى تقدم رجال الامن بصورة مخالفة للواقع.

اما القسم الثالث من الدراما  فيقدم  المصريين كشعب عنيف  وبلطجى  وان فى مصر شخصيات نافذة تقتل بدون حساب وتدمر اى شخص يقف امامها وانها فوق القانون وكأننا فى مجتمع غارق فى بحيرة من العنف والبلطجة وانعدام القانون والقتل بلا حساب. 

ولم يقدم اى مسلسل صورة مشرقة عن مصر ولا عما يجرى على ارضها من مشروعات او حتى رسالة اطمئنان لكل من يريد ان يأتى اليها  الا مسلسل واحد فقط  وهو للنجم يحيى الفخراني.

  فكل دول العالم التى  تعتبر الانتاج الفنى والدرامى مصدرا اقتصاديا هناك قواعد اخلاقية تحكم عمليات الانتاج الدرامى والجميع يلتزم بها، لأنه لا يجوز تقيد الابداع بأى قواعد قانونية ولكن حتى الأكواد الخاصة بمشاهد التدخين  والعنف لم يتم الالتزام بها، بل فيها افراط فى عدد من المسلسلات  المعروضة على الشاشات. 

فالدراما ان كان هدفها التسلية فإن لها دورا توعويا ودورا ثقافيا وتنقل صورة واقعية عن المجتمع الذى تمثله،  فمهم ان يجتمع كل منتجى الدراما ووضع كود اخلاقى لهم  وخطة عمل  لمواجهة الدراما التركية والهندية التى سحبت البساط من الدراما المصرية.

وهذه مهمة النقابات الفنية واتحادات المنتجين، فعليهم تبنى مبادرة لوضع هذا الميثاق ومراقبة مدى الالتزام به فى جميع الاعمال  فليس  من الابداع ان ننشر ثقافة العنف والقتل بين الناس وهى ثقافة محظورة وفق القوانين الدولية. 

ملحوظة:

 على ما يبدو الاسراع فى تنفيذ المسلسلات أوقع المؤلفين والمنتجين فى اخطاء ساذجة ورصدها المشاهد العادى وهى تؤكد ان التسرع فى تنفيذ الاعمال جعل الكل يريد ان يلحق بكعكة رمضان.

وأجمل ما فى رمضان حتى الآن هو الاعلانات، فهى وضعت وفق أسس الجذب وتظهر أجمل ما فينا، فتحية لصناعها.