يبدو أن جماعة الإخوان لم يتعلموا الدرس، فما زال غرورهم يسبقهم وما زالوا يعتقدون أنهم الأذكى.. أقول هذا الكلام بمناسبة الهجوم العنيف الذى تشنه المواقع والفضائيات الموالية لهم فى كل أنحاء العالم على مصر، وعلى الرئيس عبدالفتاح السيسى وتصاعدت حدة هذه الهجمة حتى تورطت فيها وكالات أنباء عالمية، مثل وكالة رويترز للأنباء التى نشرت تقارير عن أحداث قديمة، وكأنها حدثت بالأمس لإيهام العالم بأن مصر عائدة إلى حكم الإخوان.
منذ شهور قليلة، أعلن حزب الإصلاح اليمنى وحزب العدالة والتنمية المغربى وحركة حماس وإخوان الأردن والحركة الإسلامية فى الأرض العربية المحتلة والنهضة فى تونس وحركة الإخوان فى ماليزيا انشقاقهم عن إخوان مصر وأنهم لا يرتبطون بأى علاقات تنظيمية أو عضوية مع الإخوان ومكتب الإرشاد فى مصر.
والتقيت فى جنيف مع عدد من الأصدقاء من رموز الإخوان فى هذه الدول، وكانوا يصبون جام غضبهم على الجماعة فى مصر وأن تصرفاتهم أدت إلى خسارة الجماعة على مستوى العالم وكل واحد منهم أبلغنى بأنه نصح الإخوة فى مصر عندما كانوا فى الحكم بأن يغيروا سياستهم الاستحواذية والاستعجال فى السيطرة على مقاليد الدولة وكنت صريحاً معهم أننى لا أصدق البيانات التى أصدروها يعلنون تخليهم عن إخوان مصر حتى إن توقفوا عن مهاجمة مصر فى مواقعهم وقنواتهم.
ومع ظهور الدعوة لتظاهرات 11 نوفمبر ومع أول خلاف حصل مع المملكة العربية السعودية وإحساس الإخوان بأن الخليج اتجه إلى استبدال تركيا الإخوانية بمصر، خاصة بعد اجتماع وزراء التعاون الخليجى دفعة واحدة مع وزير الخارجية التركى وحصوله على موقف خليجى باعتبار جماعة جولن جماعة إرهابية عادت ريمة لعادتها القديمة، وفجأة عادت هذه الفصائل مرة أخرى إلى الهجوم على مصر واستخدمت الآلية الإعلامية فى افتعال أخبار وتقارير مصنوعة لزيادة الفجوة بين مصر والخليج، وخاصة السعودية والترويج بأن الإعلام المصرى يهاجم السعودية وفى النهاية نجد من يهاجم هو موقع إخوانى وممول من تركيا.
فقد اعتقد الإخوان أن النظام المصرى يتهاوى بعد أن رفعت دول الخليج يدها عنه وأن الملايين سوف يخرجون يوم 11 نوفمبر للإطاحة بعد تصاعد الأزمات الاقتصادية وآخرها أزمة السكر وأن هذه الملايين سوف يطالبون بعودتهم للحكم مرة أخرى ويحملونهم على الأعناق وهذا الإحساس امتد إلى الإخوان الأتراك، وعلى رأسهم الرئيس التركى أردوجان وبدأوا التجهيز لهذه العودة وهم يضمنون أن دول الخليج معهم وسوف تؤيدهم.
لكن جاء رد الفعل الخليجى صادماً له، والذى عبر عنه نائب وزير الخارجية الكويتى والمسئولون فى الإمارات والسعودية والبحرين بأن العلاقات مع مصر كما هى، ولم تتأثر بموقف مصر من سوريا أو العرا ق.
يجب أن يعلم قيادات الإخوان فى كل مكان أن حكم مصر أصبح بعيد المنال عنكم، وأن الشعب المصرى لن يسمح لكم بالعودة إلى العمل السياسى ومعكم رجال نظام مبارك، وأن عجلة الزمان لن تعود للخلف وكفى غروراً يا من تدعون أنكم مسلمون.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض