رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

آن الأوان لإسدال الستار على الحرب العبثية التى تجرى فى اليمن منذ ثمانية عشر شهراً منذ أن تم تشكيل التحالف العربى بقيادة السعودية تحت اسم «عاصفة الحزم» فى 26 مارس 2015.. إنها الحرب التى قادت إلى عواقب وخيمة، حيث لم تسفر الحملة العسكرية عن أى نتائج تذكر اللهم إلا سقوط المزيد من الضحايا كل يوم على وقع قصف الطائرات والاشتباكات الضارية على الأرض والهجمات التى تشعل النار فى كل شىء ليخرج الضحايا مثل قطع الفحم ويدفنون تحت الأنقاض مثلما حدث عندما أغارت طائرات التحالف على مصنع لتعبئة زجاجات المياه شمال غرب اليمن قبل نهاية أغسطس الماضى.

وعلى غرار الغارة الجوية السعودية التى استهدفت مدرسة بالخطأ مما أدى إلى مقتل عشرة أطفال بعضهم لا يتجاوز عمره ست سنوات، والغارة التى استهدفت مستشفى تابعاً لمنظمة «أطباء بلا حدود» حيث سقط خلالها أحد عشر شخصاً. وبحسب «نيويورك تايمز» فإن قلة خبرة الطيارين السعوديين أدت إلى ضرب أهداف وضعتها أمريكا أمامهم على لائحة الممنوعات، ومنها الجسر الرئيسى الرابط بين الحديدة على البحر الأحمر إلى صنعاء الذى تم ضربه مرتين فكان أن دمر.

زاد من صعوبة الموقف الصمت الدولى حول هذه الحرب وعرقلة الرياض لأى تحقيق دولى فى خرقها لقوانين الحروب واستخدامها المفرط للقنابل العنقودية، والتورط الأمريكى والبريطانى فى تسليح العملية العسكرية. ولهذا نشطت اليوم حملة غربية ضد الحرب التى حصدت حتى الآن أرواح أكثر من عشرة آلاف يمنى وفقاً لما كشف عنه تقرير للأمم المتحدة فى الثلاثين من أغسطس الماضى، وأضاف التقرير: «أنها أدت إلى تشريد ثلاثة ملايين. وأن الوضع بدا سيئا إلى الحد الذى يحتاج فيه نحو 14 مليون من سكان اليمن إلى الغذاء، مع معاناة سبعة ملايين من انعدام الأمن الغذائى».

ولهذا كان يجب ممارسة الضغط لوقف هذه الحرب المهزلة والسعى إلى حوار وطنى من أجل التوصل إلى حل سلمى حفاظاً على مصالح الشعب اليمنى. حوار يساهم فى إنهاء الحرب ويؤدى إلى عودة الأمن والاستقرار والتوصل إلى خريطة طريق وطنية تعيد الأمن والاستقرار وفقاً للدستور والمعايير القانونية، وتعمل على دراسة نتائج المباحثات التى جرت فى الكويت برعاية الأمم المتحدة واستمرت ثلاثة أشهر إلى أن أوقفت فى 6 أغسطس الماضى بعد فشلها ليكون هذا إيذاناً بأن مسلسل الحرب والدمار سيستمر ما لم يتم التوصل إلى حل سلمى.

تصاعدت الضغوط الدولية لوقف هذه الحرب وزاد الضغط على أمريكا وبريطانيا لوقف تعاونهما العسكرى مع التحالف الذى تقوده الرياض بسبب ارتفاع أعداد ضحايا الحرب من المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وطول أمد الصراع والحصار الشامل المفروض على اليمن.

ولربما كان ذلك سبباً رئيسياً حفز جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى على إعادة طرح مبادرة كان قد سبق له طرحها فى أبريل الماضى وترمى إلى حل الأزمة سياسياً ووقف هذه الحرب الخاسرة التى رأى أنها يجب أن تنتهى بأسرع وقت ممكن. المبادرة المذكورة أعلنها فى جدة خلال لقائه بنظرائه الخليجيين فى 25 أغسطس الماضى وتقضى بدمج المسارين الأمنى والسياسى للحل عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانسحاب المسلحين الحوثيين وأتباع على عبدالله صالح من المناطق التى يسيطرون عليها خاصة صنعاء، وتسليم أسلحتهم الثقيلة لطرف ثالث.

وللحديث بقية