رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رأي الوفد

 

إلي جانب رقابة فعالة علي أعمال السلطة التنفيذية، لا شك أن ثورة تشريعية واسعة ينبغي أن تحتل أولوية قصوى علي أجندة العمل البرلماني، استناداً إلي مسئولية البرلمان في تأكيد المكتسبات الثورية التي أقرها دستور 2014، فيما يعبر عن التزام نواب المجلس الجديد بالإرادة الشعبية الكاسحة التي وافقت علي الدستور بأغلبية ساحقة شكلت قوة دفع هائلة لمسيرة الموجة التصحيحية في الثلاثين من يونية لتعلن استعادة ثورة يناير الأم.

من هنا لا بقاء في المجلس الجديد لقيم ترتد بنا بعيداً عن الطموحات الشعبية الثورية، ولا محل كذلك لممارسات لا تتبني قيم الثورة، ولا ترتكز علي مبادئها وأهدافها.

وعليه، فعودة إلي الخلف يشير إليها كل صراع علي تشكيل تحالفات تنتقص من وطنية الآخرين، وتحتكر الحقيقة والصواب؛ فإن فعلنا كنا كمن يدعم، باسم الثورة، كل الأفكار التي نهضت الثورة لتسقطها من حياتنا السياسية خاصة، والاجتماعية عامة، باعتبار الثورة عملاً يحدث تغيرات مجتمعية جذرية تنال من كافة أوجه الحياة؛ إذ لا تتجسد الثورة إلا في ممارسات تتبني كافة القيم الديمقراطية، دفعاً بالدولة إلي مواصلة السعي نحو حكم رشيد.

وفي ذات السياق، فإن مخاوف مشروعة تتصاعد إزاء استباق انعقاد المجلس بتصاعد التدافع علي عضوية اللجان، إلي حد إعادة العمل بمفهوم «المحاصصة»، فيما يعيد إلي الأذهان ما شاع في الوسط السياسي من «تربيطات» بغرض تقسيم مقاعد البرلمان ذاته بين القوى السياسية، حين استبق البعض الإرادة الشعبية الحرة صاحبة الاختصاص الوحيد في اختيار نواب المجلس.

من هنا فإن المسئولية الوطنية الثقيلة الملقاة علي عاتق البرلمان تتعارض واستمرار حالة الصراع الانتخابي، وامتدادها إلي داخل البرلمان؛ إذ لا جدال في أن الأمر علي هذا النحو ينتقص من أولوية القضايا الوطنية الأساسية التي تنتظر جهداً ضخماً من نواب البرلمان، ليس إلا به يؤكد كل نائب جدارته بمقعده في أول برلمان تنتجه الإرادة الشعبية الحرة بعد أن استعادت مبادئ وقيم ثورة يناير المجيدة في الثلاثين من يونية.  

«الوفد»