بدون رتوش
لن ينسى أحد للدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد موقفه الرائد الداعم للحق وإحلال السلام عندما وقف فى المؤتمر الذى عقده الحزب فى شرم الشيخ فى 15 نوفمبر الحالى ليوجه دعوة لوزير الخارجية السعودى «عادل الجبير» يطالبه فيها بمراجعة تصريحاته التى أكد فيها أكثر من مرة إصرار بلاده على إزاحة الرئيس «بشار» مرة بالقوة ومرة أخرى فى ميادين القتال بما يعد تدخلا من جانب دول عربية فى الشأن الداخلى لدولة عربية أخرى ذات سيادة.
جسدت كلمات الدكتور البدوى شهادة من لايخشى فى الحق لومة لائم.أما خطابه أمام المؤتمر فكان وثيقة تطهيرية ناشد فيها الدول العربية والاسلامية بضرورة التسامح ونبذ الخلاف والانتقام والكراهية. كان جريئا فى سرد الحقائق على أرض الواقع. نبه إلى أن ما يجرى فى الساحة السورية لا يخدم سوى مصالح أعداء الأمة العربية وعلى رأسها إسرائيل.حرص على تذكير الأمة بما تعانيه المنطقة من فوضى وانقسام ويكفى استشهاد ما يزيد على ربع مليون من الأشقاء السوريين وتشريد أربعة ملايين ونصف المليون مواطن أصبحوا لاجئين فى شتى بقاع الأرض.كانت أقواله بمثابة شهادة موثقة صادرة عن قامة رفيعة جادة صادقة فى مشاعرها. ملك صاحبها الشجاعة على اسداء النصح للآخرين بما يعود بالفائدة على الجميع من خلال تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الذاتية.
التزم الدكتور السيد البدوى بالثبات على المبدأ وصوابية المنهج ومن ثم ظهرت قناعته بكل كلمة نطق بها.ما أورده فى خطابه عكس صفات قيادية مميزة لاسيما عندما تحدث من موقع المسئولية الوطنية وطرح فى وثيقته الحلول المرضية لجميع الأطراف لتجاوز مأزق التقاطعات بين الرؤى والتصورات المختلة.لفت الدكتور الانتباه إلى ما تعانيه المنطقة من فوضى وانقسام. وأكد أنه لن يتم إزاحة «بشار» فى ميادين القتال كما يردد وزير الخارجية السعودى ودلل على ذلك بمحاولات أمريكا وتركيا وقطر التى منيت بالفشل بحيث مضى خمس سنوات من الحروب والدماء ومازال» بشار» رئيسا لسوريا
نبه الدكتور البدوى إلى أن الأزمة السورية لن تحل فى ميادين القتال أو بازاحة بشار قائلا:( لعلنا لم ننس أن اسقاط الحكام فى ميادين القتال لم يخلف سوى الصراع والفوضى. وعليه فإن الأزمة السورية لن تحل إلا بالحوار السياسى على أن يترك تحديد مصير سوريا لارادة أبنائها فهم أصحاب السيادة وأصحاب القرار).عرض الدكتور البدوى إلى تناقض الغرب، ففي حين يدعو إلى حل الأزمة يبادر بتسليح المعارضة وتأجيج الاحتراب الأهلى وتمويل جماعات الارهاب وهو ماسيؤدى إلى تفاقم الصراع. كما أن الأزمة لن تحل بتدخل عسكرى ولكن تحل بالحوار والارتفاع فوق النزاعات الطائفية والمصالح الضيقة لبعض دول المنطقة.إنها الرسالة المفعمة بالحكمة التى بعث بها الدكتور البدوى لكل من يشارك فى حل القضية السورية ومفادها الالتزام بالحيدة ومراعاة مصلحة الأمة....
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض