رؤية مصرية
يعتبر الفساد من القضايا الشائكة التي تواجهها البلاد في الوقت الحاضر.. والذي هو نتاج ما ورثناه من أنظمة الحكم السابقة.. تضاعف وتفشي فيها الفساد دون حدود.. على أيدي قيادات ومسئولين فيها.. حتى أصبح يشكل كتلة صماء يصعب اختراقها و«موازية» لسلطة الدولة!!
وإلى الحد.. أن هناك من كان يلجأ الى أباطرة الفساد والفاسدين الكبار ليصل الى ما يبتغيه.. ويتخطي حقوق الآخرين وفوق أن الفساد وصل الى حد أن كان سبباً مباشراً في ضياع أهم الموارد التي تمتلكها البلاد.. وهى الأرض التي تمثل العرض وشرف الوطن.. فوزعت بآلاف الفدادين وملايين الأمتار على أصحاب السلطة وأقربائهم وأصهارهم وحتى أصدقائهم، ومن يدورون في فلكهم!!
وإذا أريد التعرف الى أي حد توغل الفساد حتى أصبح المتحكم والمسيطر على ثروات البلاد.. فعلينا أن نراجع ما فقدته مصر من أراض وثروات.. في فترة نظام الحكم الأسبق منذ عام 1981 وتلاه نظام حكم جماعة الاخوان الارهابي الذي أراد التخلي عن أراضي حدود مصر للآخرين في سيناء.. أراد التخلي عن أراضي حدود مصر للآخرين في سيناء.. وحلايب وشلاتين.. وما يستجد.. من منطلق ما يعبرون عنه في وصف أرض الوطن.. بأنها «مجرد حفنة من تراب عفن».. لذلك كانوا يرون لا مانع لمنحها لمن يطلبها طالما سيقبضون الثمن لأنفسهم!!
وعليه فلقد قرر الجهاز المركزي للمحاسبات.. حجم الفساد المالي والإداري في أعوام سابقاً الى ما يقرب من 200 مليار جنيه.
وهذا يعني أن الفساد يُشكل نسبة عالية من الناتج المحلي الكلي للبلاد.. ويذهب الى الفاسدين والمتآمرين على وطنهم.
وهذ أيضاً يعني إذا حُورب وقُضى على الفساد.. سيضاف الكثير من الخير الى الوطن والمواطن.. خاصة أن الفساد لم يستثن الأساسيات من معيشة الشعب والخدمات المقدمة له من التعليم والصحة والاسكان.. الخ.
وما جدد الأمل في مكافحة الفساد والقضاء عليه.. أنه منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رياسة البلاد.. فكان دائما يدلي بتصريحات واضحة.. بأن مكافحة الفساد من ضمن أولوياته.. وأن الدولة المصرية أمامها الكثير للقضاء على الفساد.. وتحتاج إلى ارادة وجهد حقيقي.
ولكن ظهر أن الفاسدين الذين كانوا في سعيهم سادرين.. حتى وبعد الثورتين المجيدتين وخارطة المستقبل اعتقدوا أنهم مازالوا في منجى من أن تصل اليهم يد العدالة وتطبيق القانون.
ولذلك.. ما حدث بالنسبة لوزير الزراعة في حكومة المهندس ابراهيم محلب.. كان بيانا واضحاً بأنه ليس هناك من هو فوق المحاسبة سواء كان وزيراً أو خفيراً فهو مواطن مصري لا فرق.. يخضع للعدالة والقانون أمام أي جرم يرتكبه في حق البلاد!!
وتأكد ذلك في حديث الرئيس السيسي الى شباب الجامعات بأن أي فرد لن يأخذ ولو «جنيهاً واحداً» دون وجه حق ومما لاشك أن هذا إنذار لكل من تسول له نفسه اغتصاب ماليس له!!
ومما لا شك فيه. أن نظام الحكم الحالي يساند الأجهزة الرقابية من الرقابة الادارية.. ومباحث الاموال العامة.. وغيرهما من أجهزة رقابية.. ففي الفترة الحالية تولت الكثير من قضايا فساد وسرقة الاموال العامة ومنع ابتزاز المواطنين أو حجب حقوقهم بسبب الفساد والفاسدين وخاصة في محليات المحافظات.. التي قيل عنها في وقت ما.. الفساد فيها للركب.. والبعض علق أنها للعنق!!
الكلمة الأخيرة
حقاً.. عندما توافرت الادارة والجهد الحقيقي.. لدى السلطة الحاكمة.. كان نذيراً بتهاوي عرش الفساد.. وانهياره تحت أقدام شعب مصر الذي عانى الكثير على يد الفاسدين المفسدين.. من اغتصاب حقوقه.. وضياع موارد الوطن!!
حفظ الله مصر
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض